مِنًى فَلَا يَرْمِي حَتَّى اللَّيْلِ قَالَ يَرْمِي سَاعَتَئِذٍ وَيَهْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ وَهُوَ أَخَفُّ عِنْدِي مِنَ الَّذِي يَفُوتُهُ الرَّمْيُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يُمْسِيَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا تَرَكَ رَمْيَ الْجِمَارِ كُلِّهَا يَوْمَهُ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ فِي أَيَّامِ الرَّمْيِ رَمَاهَا بِاللَّيْلِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ تَرَكَ الرَّمْيَ حَتَّى يَنْشَقَّ الْفَجْرُ رَمَى وَعَلَيْهِ دَمٌ قَالَ وَإِنْ تَرَكَ مِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ثَلَاثَ حَصَيَاتٍ إِلَى الْغَدِ رَمَاهُنَّ وَعَلَيْهِ صَدَقَةُ نِصْفِ صَاعٍ لِكُلِّ حَصَاةٍ وَإِنْ تَرَكَ أَرْبَعَ حَصَيَاتٍ فَمَا فَوْقَهُنَّ كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ وَرَمَاهُنَّ إِذَا لَمْ يَرْمِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ مِنَ الْغَدِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يَرْمِي مَا تَرَكَ مِنَ الْغَدِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَيَّامُ مِنًى أَيَّامٌ لِلرَّمْيِ فَمَنْ أَخَّرَ وَنَسِيَ شَيْئًا قَضَى فِي أَيَّامِ مِنًى فَإِنْ مَضَتْ أَيَّامُ مِنًى وَلَمْ يَرْمِ أَهْرَاقَ لِذَلِكَ دَمًا إِنْ كَانَ الَّذِي تَرَكَ ثَلَاثَ حَصَيَاتٍ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَفِي كُلِّ حَصَاةٍ مُدٌّ يَتَصَدَّقُ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ فَاتَهُ رَمْيُ مَا أُمِرَ بِرَمْيِهِ مِنَ الْجِمَارِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِهَا وَذَلِكَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ الثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَدْ فَاتَهُ وَقْتُ الرَّمْيِ وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى الرَّمْيِ أَبَدًا وَلَكِنْ يَجْبِرُهُ بِالدَّمِ أَوْ بِالطَّعَامِ عَلَى حَسَبِ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَقَاوِيلِ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ لَوْ تَرَكَ الْجِمَارَ كُلَّهَا أَوْ تَرَكَ جَمْرَةً مِنْهَا أَوْ تَرَكَ حَصَاةً مِنْ جَمْرَةٍ حَتَّى خَرَجَتْ أَيَّامُ مِنًى فَعَلَيْهِ دَمٌ (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ تَرَكَ الْجِمَارَ كلها
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 17, halaman 255
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 17، ص 255 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5712)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.