خُذُوا بِحَظِّكُمْ مِنَ الْعُزْلَةِ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ الْعُزْلَةُ عِبَادَةٌ وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَيْقٍ قَالَ قَالَ لِي يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ حَلَّتِ الْعُزْلَةُ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ الْحِكْمَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ وَالْعَاشِرَةُ عُزْلَةُ النَّاسِ قَالَ وَعَالَجْتُ نَفْسِي عَلَى الصَّمْتِ فَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ فَرَأَيْتُ أَنَّ الْعَاشِرَةَ خَيْرُ الْأَجْزَاءِ وَهِيَ عُزْلَةُ النَّاسِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ جَعَلَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعُزْلَةَ اعْتِزَالَ الشَّرِّ وَأَهْلِهِ بِقَلْبِكَ وَعَمَلِكَ وَإِنْ كُنْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ ذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ وَقَعُوا فِيمَا فِيهِ وَقَعُوا وَقَدْ حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ لَا أُخَالِطَهُمْ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنَ النَّاسِ وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْكَ وَلَكَ إِلَيْهِمْ حَوَائِجُ وَلَهُمْ إِلَيْكَ حَوَائِجُ وَلَكِنْ كُنْ فِيهِمْ أَصَمَّ سَمِيعًا أَعْمَى بَصِيرًا سُكُوتًا نَطُوقًا وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي تَفْسِيرِ الْعُزْلَةِ أَنْ تَكُونَ مَعَ الْقَوْمِ فَإِذَا خَاضُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ فَخُضْ مَعَهُمْ وَإِنْ خَاضُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَاسْكُتْ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ مِنْ حُجَّتِهِ مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ مَنْ هُوَ قال
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 17, halaman 446
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 17، ص 446 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5903)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.