لَا يُهَوِّدَانِ وَلَا يُنَصِّرَانِ إِلَّا مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ مِنْ أَوْلَادِهِمَا بَلِ الْجَمِيعُ يُولَدُونَ عَلَى الْفِطْرَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْفِطْرَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا وَاضْطَرَبُوا فِي مَعْنَاهَا وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ مَذَاهِبَ مُتَبَايِنَةً وَنَزَعَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ بِظَاهِرِ آيَةٍ وَنَصِّ سُنَّةٍ وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَنُوَضِّحُهُ وَنَذْكُرُ مَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الْآثَارِ وَاخْتِلَافِ الْأَقْوَالِ وَالِاعْتِلَالِ عَنِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ بِعَوْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ سَأَلَ أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَمَا أَجَابَهُ فِيهِ بأكثر ن أَنْ قَالَ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنَ النَّبِيِّ ﵇ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ النَّاسُ بِالْجِهَادِ قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يُفَسِّرُهُ آخِرُ الْحَدِيثِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ هَذَا مَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ لَمْ يَزِدْ عَلَى تِلْكَ عَنْهُمَا وَلَا عَنْ غَيْرِهِمَا
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 18, halaman 66
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 18، ص 66 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5969)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.