وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﵇ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ يَعْنِي عَلَى الْبَدْأَةِ الَّتِي ابْتَدَأَهُمْ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى مَا فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَلْقَهُ مِنْ أَنَّهُمُ ابْتَدَأَهُمْ لِلْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ وَالشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ وَإِلَى مَا يَصِيرُونَ إِلَيْهِ عِنْدَ الْبُلُوغِ مِنْ مُيُولِهِمْ عَنْ آبَائِهِمْ وَاعْتِقَادِهِمْ وَذَلِكَ مَا فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْ مَصِيرِهِمْ إِلَيْهِ قَالُوا وَالْفِطْرَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْبَدْأَةُ وَالْفَاطِرُ الْمُبْدِئُ وَالْمُبْتَدِئُ فَكَأَنَّهُ قَالَ ﷺ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى مَا ابْتَدَأَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ مِمَّا يَصِيرُ إِلَيْهِ وَاحْتَجُّوا بِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمْ أَكُنْ أدري ما فاطر السموات وَالْأَرْضِ حَتَّى أَتَى أَعْرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ قَالَ أَحَدُهُمَا أَنَا فَطَرْتُهَا أَيِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 18, halaman 78
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 18، ص 78 (SanadKitab #1719, hlm. urut 5981)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.