وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي الطِّفْلِ الْحَرْبِيِّ يُسْبَى وَمَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ يُسْبَى وَحْدَهُ مَا حُكْمُهُ حَيًّا وَمَيِّتًا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ وَسَائِرِ أَحْكَامِهِ فِي حَيَاتِهِ فَذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ الطِّفْلَ مِنْ أَوْلَادِ الْحَرْبِيِّينَ وَسَائِرِ الْكُفَّارِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ لَمْ يَكُونَا حَتَّى يَعْقِلَ الْإِسْلَامَ فَيُسْلِمَ وَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى دِينِ أَبَوَيْهِ أَبَدًا حَتَّى يَبْلُغَ وَيُعَبِّرَ عَنْهُ لِسَانُهُ فَإِنِ اخْتَلَفَ دِينُ أَبَوَيْهِ فَهُوَ عِنْدَهُ عَلَى دِينِ أَبِيهِ دُونَ أُمِّهِ وَمِنَ الْحُجَّةِ لِمَذْهَبِهِ هَذَا إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ مَا دَامَ مَعَ أَبَوَيْهِ وَلَمْ يَلْحَقْهُ سَبَأٌ! فَحُكْمُهُ حُكْمُ أَبَوَيْهِ أَبَدًا حَتَّى يَبْلُغَ فَكَذَلِكَ إِذَا سُبِيَ وَحْدَهُ لَا يُغَيِّرُ السَّبْيُ حُكْمَهُ وَيَكُونُ عَلَى حُكْمِ أَبَوَيْهِ أَبَدًا حَتَّى يَبْلُغَ فَيُعَبِّرَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يُزِيلُ حُكْمَهُ عَنْ حُكْمِ أَبَوَيْهِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ إِلَّا حُجَّةٌ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَابْنِ عَوْنٍ فِي هَذَا كَقَوْلِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ قَالَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 18, halaman 135
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 18، ص 135 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6038)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.