وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فَذَكَرَ الزَّمَانَ وَالدَّهْرَ وَهُمَا سَوَاءٌ وَمُرَادُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَرِ فِيهَا لِمَنِ اعْتَبَرَ ... إِنَّ الزَّمَانَ إِذَا رَمَى لَمُصِيبُ ... وَالْعَوْدُ مِنْهُ إِذَا عَجَمْتَ صَلِيبُ ... ... إِنَّ الزَّمَانَ لِأَهْلِهِ لَمُؤَدِّبٌ ... لَوْ كَانَ يَنْفَعُ فِيهِمُ التَّأْدِيبُ ... ... كَيْفَ اغْتَرَرْتَ بِصَرْفِ دَهْرِكَ يَا أَخِي ... كَيْفَ اغْتَرَرْتَ بِهِ وَأَنْتَ لَبِيبُ ... ... وَلَقَدْ رَأَيْتُكَ لِلزَّمَانِ مُجَرِّبًا ... لَوْ كَانَ يَحْكُمُ رَأْيَكَ التَّجْرِيبُ ... وَهَذَا الْمَعْنَى فِي شِعْرِهِ كَثِيرٌ جِدًّا وَقَالَ غَيْرُهُ وَهُوَ الْمُسَاوِرُ بْنُ هِنْدٍ ... بَلِيتُ وَعِلْمِي فِي الْبِلَادِ مَكَانَهُ ... وَأَفْنَى شَبَابِي الدَّهْرُ وَهُوَ جَدِيدُ ... وَقَالَ غَيْرُهُ ... حَنَتْنِي حَانِيَاتُ الدَّهْرِ حَتَّى ... كَأَنِّي خَاتِلٌ أَدْنُو لِصَيْدِ ... ... قَرِيبُ الْخَطْوِ يَحْسَبُ مَنْ يَرَانِي ... وَلَسْتُ مُقَيَّدًا إِنِّي بِقَيْدِ ... وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ ... أَلَا إِنَّ هَذَا الدَّهْرَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ... وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ قَوِيمٍ بِمُسْتَمِرِّ ... وَقَالَ أَيْضًا ... أُرَجِّي مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ لِينًا ... وَلَمْ تَغْفَلْ عَنِ الصُّمِّ الْهِضَابُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 18, halaman 156
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 18، ص 156 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6059)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.