قَالَ اللَّهُ ﷿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا وَالْأَمْرُ فِي هَذَا وَاضِحٌ لِمَنْ هَدَاهُ (اللَّهُ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ وَلَا لِوَلِيِّهَا أَنْ يَشْتَرِطَ فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا طَلَاقَ غَيْرِهَا وَلِهَذَا الْحَدِيثِ وَشِبْهِهِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّ شَرْطَ الْمَرْأَةِ عَلَى الرَّجُلِ عِنْدَ عَقْدِ نِكَاحِهَا أَنَّهَا إِنَّمَا تَنْكِحُهُ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا عَلَيْهَا مِنَ النِّسَاءِ فَهِيَ طَالِقٌ شَرْطٌ بَاطِلٌ وَعَقْدُ نِكَاحِهَا عَلَى ذَلِكَ فَاسِدٌ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ دَخَلَ فِي الصَّدَاقِ الْمُسْتَحَلِّ بِهِ الْفَرْجُ فَفَسَدَ لِأَنَّهُ طَابَقَ النَّهْيَ وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَرَى الشَّرْطَ بَاطِلًا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ صَحِيحٌ وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ الْمُخْتَارُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُكْرِهُونَهَا وَيُكْرِهُونَ عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ يَقْتَضِي فِي مِثْلِ هَذَا جَوَازَ الْعُقُودِ وَبُطْلَانَ الشُّرُوطِ وَهُوَ أَوْلَى مَا اعْتُمِدَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِحَّ لَهُ هَذَا الشَّرْطُ الْمَكْرُوهُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا عَقَدَهُ بِيَمِينٍ فَيَلْزَمُهُ الْحِنْثُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 18, halaman 166
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 18، ص 166 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6069)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.