وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِيمَنْ بَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ الْعَقْدُ صَحِيحٌ وَيُكْرَهُ لَهُ مَا فَعَلَ وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دُخُولُ الْمُسْلِمِ عَلَى الذِّمِّيِّ فِي سَوْمِهِ إِلَّا الْأَوْزَاعِيُّ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِدُخُولِ الْمُسْلِمِ عَلَى الذِّمِّيِّ فِي سَوْمِهِ لِقَوْلِهِ ﷺ لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا يَسُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَحُجَّةُ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الذِّمِّيَّ لَمَّا دَخَلَ فِي نَهْيِهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَبَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ وَالنَّجْشِ وَرِبْحِ مَا لَمْ يُضَمَّنْ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ فِي السَّوْمِ عَلَى سَوْمِهِ وَإِذَا أَطْلَقَ الْكَلَامَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ دَخَلَ فِيهِ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى كَرَاهِيَةِ سَوْمِ الذِّمِّيِّ عَلَى الذِّمِّيِّ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ مُرَادُونَ وَكَانَ ابْنُ حَبِيبٍ يَقُولُ إِنَّمَا نُهِيَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ عَلَى شِرَاءِ الرَّجُلِ وَأَمَّا أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِهِ فَلَا قَالَ لِأَنَّهُ لَا يَبِيعُ أَحَدٌ عَلَى بَيْعِ أَحَدٍ قَالَ وَإِنَّمَا هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ مُشْتَرٍ عَلَى شِرَاءِ مُشْتَرٍ قَالَ وَالْعَرَبُ تَقُولُ بِعْتُ الشَّيْءَ فِي معنى
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 18, halaman 192
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 18، ص 192 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6095)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.