لِلصَّلَوَاتِ كُلِّهَا مَا لَمْ أُحْدِثْ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ فَإِنَّمَا رَغِبْتُ فِي ذَلِكَ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ أَبُو عُمَرَ فَقَدْ تَبَيَّنَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنْ الْوُضُوءَ لِلصَّلَاةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْقَائِمِ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ عَلَى وُضُوءٍ وَأَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ وَحُضُورَ الصَّلَاةِ لَا يُوجِبَانِ عَلَى مَنْ لَمْ يُحْدِثْ وُضُوءًا وَعُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَلِكَ فَبَانَ بِهَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ وَمُرَادُهُ مِنْ كَلَامِهِ حَيْثُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ الْآيَةَ وَصَحَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ وَمَنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ فَإِنَّمَا هُوَ مَنْدُوبٌ إِلَى ذَلِكَ لَهُ فِيهِ فَضْلٌ كَامِلٌ تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ أَوْ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ الْحَدِيثَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْقَائِمِ مِنَ النَّوْمِ الْوُضُوءَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي النَّوْمِ هَلْ هُوَ حَدَثٌ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ أَمْ لَهُ حُكْمٌ مُنْفَرِدٌ فِي ذَلِكَ فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ كُلَّ نَائِمٍ اسْتَثْقَلَ نَوْمًا وَطَالَ نَوْمُهُ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 18, halaman 241
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 18، ص 241 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6144)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.