وَبِقَوْلِهِ لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ قَالُوا وَمِنْ عُقُوبَتِهِ الْحَبْسُ هَذَا إِذَا كَانَ دَيْنُهُ بِعِوَضٍ حَاصِلٍ بِيَدِهِ إِلَّا أَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِنَا لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ وُجُوبِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ عِوَضٍ أَوْ غَيْرِ عِوَضٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ عِنْدَهُمُ الْيَسَارُ حَتَّى يَثْبُتَ الْعَدَمُ وَعِنْدَ غَيْرِهِمُ الْأَصْلُ فِي النَّاسِ الْعَدَمُ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُخْرِجْ خَلْقَهُ إِلَى الْوُجُودِ إِلَّا فَقُرَاءَ ثُمَّ تَطْرَأُ الْأَمْلَاكُ عَلَيْهِمْ بِأَسْبَابٍ مُخْتَلِفَةٍ فَمَنِ ادَّعَى ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَأَمَّا مَنْ أَقَرَّ بِالْعِوَضِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْيَسَارِ فَإِنِ ادَّعَى الْفَقْرَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَمَطْلُهُ وَمُدَافَعَتُهُ ظُلْمٌ وَأَمَّا إِذَا صَحَّ يَسَارُهُ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَحَبْسُهُ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ ظَالِمٌ بِإِجْمَاعٍ قَالَ اللَّهُ ﷿ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا يَجِيءُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 18, halaman 289
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 18، ص 289 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6192)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.