حَنَّثَ نَفْسَهُ وَكَفَّرَ وَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ وَسَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى مُبَيَّنًا فِي بَابِ سُهَيْلٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّ الصَّلَوَاتِ يُؤَذَّنُ لَهَا وَفِيهِ أَيْضًا إِجَازَةُ إِمَامَةِ الْمَفْضُولِ بِحَضْرَةِ الْفَاضِلِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ عُقُوبَةِ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْ شُهُودِ الْجَمَاعَةِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَلَمْ يَكُنْ يَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا مُنَافِقٌ أَوْ مَنْ لَهُ عُذْرٌ بَيِّنٌ وَقَدِ اسْتَدَلَّتْ بِهِ طَائِفَةٌ عَلَى أَنَّ الْعُقُوبَةَ قَدْ تَكُونُ فِي الْمَالِ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَاقِبُ بِمَا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَجَائِزٌ أَنْ لَا يَفْعَلَ لِأَنَّ تَرْكَ إِنْفَاذِ الْوَعِيدِ عَفْوٌ وَلَيْسَ بِخُلْفٍ وَلَا كَذِبٍ وَإِنَّمَا الْكَذِبُ مَا أَثِمَ فِيهِ الْمَرْءُ وَعَصَى رَبَّهُ فَجَائِزٌ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ تَأْدِيبًا لِلنَّاسِ ثُمَّ الْخِيَارُ بَعْدُ فِي إِنْفَاذِهِ وَاسْتَدَلَّ بِهِ دَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ أحد في خاصته كالجمعة وأنها لا تجزء الْمُنْفَرِدَ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَوْ يُصَلِّيَهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ الْجَمَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْهَا كَقَوْلِنَا فِي الْجُمُعَةِ سَوَاءً وَاحْتُجَّ بِقَوْلِهِ ﷺ لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 18, halaman 332
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 18، ص 332 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6235)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.