وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَرُدُّ السَّلَامَ وَلَا يُشَمِّتُ الْعَاطِسَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا بَأْسَ بِرَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَالزُّهْرِيِّ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْكِتَابِ الْقَدِيمِ بالعراق يستقبلون الامام بوجوهم وَيُنْصِتُونَ وَلَا يُشَمِّتُوا عَاطِسًا وَلَا يَرُدُّوا سَلَامًا إلا بالاشارة وقال في الجديد بمصر وَلَوْ سَلَّمَ رَجُلٌ كَرِهْتُهُ لَهُ وَرَأَيْتُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ لِأَنَّ رَدَّ السَّلَامِ فَرْضٌ قَالَ وَلَوْ عَطَسَ رَجُلٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فِي الْجُمُعَةِ فَشَمَّتَهُ رَجُلٌ رَجَوْتُ أَنْ يَسَعَهُ لِأَنَّ التَّشْمِيتَ سُنَّةٌ وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ وَحَكَى الْبُوَيْطِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِرَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا وَكَذَلِكَ حَكَى إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَيْضًا إِذَا لَمْ يَسْمَعِ الْخُطْبَةَ شَمَّتَ وَرَدَّ وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وقال الأثرم قلت لحمد بْنِ حَنْبَلٍ هَلْ يُرَدُّ السَّلَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ قَالَ نَعَمْ قِيلَ لَهُ وَيُشَمَّتُ الْعَاطِسُ قَالَ نَعَمْ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ لَمَّا كَانَ مَأْمُورًا بِالْإِنْصَاتِ كَالصَّلَاةِ لَمْ يُشَمِّتْ كَمَا لَا يُشَمِّتُ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ قِيلَ رَدُّ السَّلَامِ فَرْضٌ وَالصَّمْتُ سُنَّةٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الصَّمْتُ فَرْضٌ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ فَرْضٌ وَإِنَّمَا تصح بالخاطب والمخطوب عليهم فكما يَفْعَلُهَا الْخَاطِبُ فَرْضًا كَذَلِكَ الْمُسْتَمِعُ فُرِضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا نَظَرٌ وَالصَّمْتُ وَاجِبٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 19, halaman 38
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 19، ص 38 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6289)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.