إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ وَإِنْ أَنْكَرَتْ لَمْ تُكْرَهْ قَالُوا فَفِي قَوْلِهِ تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْيَتِيمَةِ لَا تُسْتَأْمَرُ وَهِيَ ذَاتُ الْأَبِ إِذَا كَانْتْ بِكْرًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْحُسْنُ بْنِ حَيٍّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ لَا يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَ الْبَالِغَ مِنْ بَنَاتِهِ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا إِلَّا بِإِذْنِهَا وَمِنْ حُجَّتِهِمْ قَوْلُهُ ﷺ الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا قَالُوا وَالْأَيِّمُ هِيَ الَّتِي لَا بَعْلَ لَهَا وَقَدْ تَكُونُ ثَيِّبًا وَبِكْرًا فَكُلٌّ أَيِّمٍّ عَلَى هَذَا إِلَّا مَا خَصَّتْهُ السُّنَّةُ وَلَمْ تَخُصَّ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا الصَّغِيرَةَ وَحْدَهَا يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا لِأَنَّهُ لا إذن لمثلها وقد تبت أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ زَوَّجَ عَائِشَةَ ابْنَتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ صَغِيرَةٌ لَا أَمْرَ لَهَا فِي نَفْسِهَا فَخَرَجَ الصِّغَارُ مِنَ النِّسَاءِ بِهَذَا الدَّلِيلِ وَقَالُوا الْوَلِيُّ هَهُنَا كُلُّ وَلِيٍّ أَبٌ وَغَيْرُ أَبٍ وَهُوَ حَقُّ الْكَلَامِ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى ظَاهِرِهِ وعمومه ما لم يرد مايخصه وَيُخْرِجُهُ عَنْ ظَاهِرِهِ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ ﷺ لَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قَالُوا فَهَذَا عَلَى عُمُومِهِ فِي كُلِّ بِكْرٍ إِلَّا الصَّغِيرَةَ ذَاتَ الْأَبِ بِدَلِيلِ قِصَّةِ عَائِشَةَ وَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ صَحِيحٌ عَنْهُ ﷺ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ بِكْرٌ فَأَبَتْ وَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَيْسَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 19, halaman 100
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 19، ص 100 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6351)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.