قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ مَشْهُورِ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا حَالَ لَهَا وَلَا قَدْرَ وَلَا مَالَ أَنَّ لَهَا أَنْ تَجْعَلَ أَمْرَهَا إِلَى مَنْ يُزَوِّجُهَا وَأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إِلَى إِجَازَةِ وَلِيِّهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُعْتَقَةِ وَالْمُسَالِمَةِ وَالْمَرْأَةِ الْمِسْكِينَةِ تَكُونُ فِي الْقَرْيَةِ الَّتِي لَا سُلْطَانَ فِيهَا أَوْ تَكُونُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ سُلْطَانٌ وَلَا خَطْبَ لَهَا قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَسْتَخْلِفَ عَلَى نَفْسِهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا فَيَجُوزُ ذَلِكَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَوْلُ أَصْحَابِنَا فِي الدَّنِيَّةِ الْحَالِ وَالْمَوْضِعِ وَالْأَعْجَمِيَّةِ وَالْوَغْدَةِ تُسْنِدُ أَمْرَهَا إِلَى رَجُلٍ لَهُ حَالٌ وَلَيْسَ مِنْ مَوَالِيهَا وَلَا مِمَّنْ يَأْخُذُ لَهَا بِالْقَسَمِ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهَا مَضَى وَلَمْ يُرَدَّ وَكَانَ مُسْتَحْسَنًا يَجْرِي فِي ذَلِكَ مَجْرَى الْوَلِيِّ قَالَ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ ذَاتُ الْحَالِ وَالنِّعْمَةِ وَالنَّسَبِ وَالْمَالِ فَإِنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا فِي قَوْلِنَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ شَكًّا عِنْدَ أَصْحَابِنَا إِلَّا وَلِيٌّ أَوْ مَنْ يَلِي الْوَلِيَّ أَوِ السُّلْطَانُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْعَبْدِ يَنْكِحُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ إِنَّ السَّيِّدَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَجَازَهُ وأن شاء فسخه ولم يشترطوا ههنا قُرْبًا وَلَا بُعْدًا وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَمْرُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ عَلَى هَذَا إِنْ شَاءَ أمضاه السيد وإن شاء فسخه فإن أمشاه فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ قَوْلُ سعيد ابن الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحَكَمِ قَالَ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى الْخِيَارِ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ لَا خِيَارَ فِيهِ انْعَقَدَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا صَارَ الخيار للسيد فِي فَسْخِهِ وَإِمْضَائِهِ لِمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي عَبْدِهِ مِمَّا لَمْ يَرْضَهُ فَإِذَا عَلِمَهُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 19, halaman 105
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 19، ص 105 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6356)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.