عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَلِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ الشَّاتَيْنِ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَيُّ عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ قَالَ أَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ أُضْحِيَةً أَوْ قَالَ الشَّاةَ فَاشْتَرَى بِهِ اثْنَتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فيه قال أبو عمر لي فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِمَنِ احْتَجَّ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ لَا مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَلَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا نَكَحَتِ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَلَا يَجُوزُ النِّكَاحُ وَإِنْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ حَتَّى يُبْتَدَأَ بِمَا يَجُوزُ وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ عِنْدَهُ إِذَا وَقَعَ فَاسِدًا كَرَجُلٍ بَاعَ مَالَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَجَازَهُ صَاحِبُهُ حَتَّى يَسْتَأْنِفَا بَيْعًا وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَمِنْ حُجَّتِهِمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ وَأَيُّمَا عَبْدٍ نَكَحَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ وَهُوَ عَاهِرٌ وَلَمْ يَقُلْ إِلَّا أَنْ يُجِيزَهُ السَّيِّدُ فَكَذَلِكَ كُلُّ وَلِيٍّ كَالسَّيِّدِ فِي ذَلِكَ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ خَنْسَاءَ حِينَ رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ نِكَاحَهَا إِذْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَلَمْ يَقُلْ إِلَّا أَنْ تُجِيزِي وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أُحِبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا نِكَاحًا جَدِيدًا وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا أَرَى لِلْقَاضِي وَلَا لِلْوَلِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ الْيَتِيمَةَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 19, halaman 107
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 19، ص 107 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6358)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.