وَالنَّفَقَةُ مِنْهُمْ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَهَا السُّكْنَى وَلَا نَفَقَةَ مِنْهُمْ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَقْوَالِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَبَيَّنَّا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ فَلَا مَحَالَةَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ لَا سُكْنَى لَكِ وَلَا نَفَقَةَ مَعَ مَا رَأَوْا مِنْ مُعَارَضَةِ الْعُلَمَاءِ الْجِلَّةِ لَهَا فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَأَبَتْ أَنْ تَجْلِسَ فِي بَيْتِهَا فَأَتَى ابْنَ مسعود فقال هي تريد تَخْرُجَ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالَ احْبِسْهَا وَلَا تَدَعْهَا فَقَالَ إِنَّهَا تَأْبَى عَلَيَّ قَالَ فَقَيِّدْهَا قَالَ إِنَّ لَهَا إِخْوَةً غَلِيظَةً رِقَابُهِمْ قَالَ فَاسْتَأْدِ عَلَيْهِمُ الْأَمِيرَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وُجُوبُ اسْتِتَارِ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ لِلْعَيْنِ فِيهَا حَظٌّ عن عيون الرجال وف ذَلِكَ تَحْرِيمٌ لِلنَّظَرِ إِلَيْهِنَّ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يَنْظُرْ إِلَى فَاطِمَةَ هَذِهِ إِذْ جَاءَتْهُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ قَيْسٍ قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَتَرَ مِنِّي وَأَشَارَ عَنِّي بِثَوْبِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ ابْنَةِ مَخْرَمَةَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلِ فِي قُدُومِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ خَلْفَهُ إِذْ قيل له
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 19, halaman 152
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 19، ص 152 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6403)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.