وأخبرنا عبد الله بن محمد بن حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي نَبْهَانُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ كَلَامَ الْمَرْأَةِ لَيْسَ بعروة وَهَذَا مَا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِتَقَرُّرِ الْأُصُولِ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي فَمَعْلُومٌ أَنَّهَا عَوْرَةٌ كَمَا أَنَّ فَاطِمَةَ عَوْرَةٌ إِلَّا أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ مِنَ السُّتْرَةِ وَالِاحْتِجَابِ بِحَالٍ لَيْسَتْ بِهَا فَاطِمَةُ وَلَعَلَّ فَاطِمَةَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَقْعُدَ فَضْلًا لَا تَحْتَرِزُ كَاحْتِرَازِ أُمِّ شَرِيكٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أُمُّ شَرِيكٍ وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْقَوَاعِدِ أَنْ تَكُونَ فَضْلًا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فَاطِمَةُ شَابَّةً لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاعِدِ وَتَكُونَ أُمُّ شَرِيكٍ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا جُنَاحٌ مَا لَمْ تَتَبَرَّزْ بِزِينَةٍ فَهَذَا كُلُّهُ فَرْقٌ بَيْنَ حَالِ أُمِّ شَرِيكٍ وَفَاطِمَةَ وَإِنْ كَانَتَا جَمِيعًا امْرَأَتَيْنِ الْعَوْرَةُ مِنْهُمَا وَاحِدَةٌ وَلِاخْتِلَافِ الْحَالَتَيْنِ أُمِرَتْ فَاطِمَةُ بِأَنْ تَصِيرَ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى حَيْثُ لَا يَرَاهَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ فِي بَيْتِهِ ذَلِكَ وَأَمَّا وَجْهُ قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ مَيْمُونَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ إِذَا جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ احْتَجِبَا مِنْهُ فَقَالَتَا أَلَيْسَ بِأَعْمَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا فَإِنَّ الْحِجَابَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ كَالْحِجَابِ عَلَى غَيْرِهِنَّ لِمَا هُنَّ فِيهِ مِنَ الْجَلَالَةِ وَلِمَوْضِعِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يا نساء
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 19, halaman 156
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 19، ص 156 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6407)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.