وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ لَا يُشْتَرَى اللَّحْمُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيُتَحَرَّى ذَلِكَ وَإِنْ لم يون ولايباع الْمَذْبُوحُ بِالْمَذْبُوحِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ عَلَى التَّحَرِّي وَكَذَلِكَ الرَّأْسُ بِالرَّأْسَيْنِ وَقَالَ ابْنُ خَوَّازِ بِنْدَادَ فِي بَابِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَإِنْ قِيلَ قَدِ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ أَنَّ شَاةً بِشَاتَيْنِ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا أَكْثَرَ لَحْمًا مِنَ الْأُخْرَى قِيلَ لَهُ إِنْ كَانَ يُرَادُ بِهِمَا اللَّحْمُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ شَاةٍ بِشَاتَيْنِ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ خَلُّ التَّمْرِ بِخَلِّ الْعِنَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَهُوَ عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ الْغَرَضَ فِيهِ وَاحِدٌ قَالَ وَكَذَلِكَ نَبِيذُ التَّمْرِ وبنيذ الزَّبِيبِ وَنَبِيذُ الْعَسَلِ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ إِذَا كَانَ لَا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ زَيْتِ الزَّيْتُونِ وَزَيْتِ الْفُجْلِ وَزَيْتِ الْجُلْجُلَانِ لِأَنَّ هَذِهِ مُخْتَلِفَةٌ وَمَنَافِعَهَا شَتَّى وَالْغَرَضَ فِيهَا مُخْتَلِفٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا بَأْسَ بِخَلِّ التَّمْرِ بِخَلِّ الْعِنَبِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بَيْعُ الْخَلِّ بِالْخَلِّ أَصْلًا إِذَا كَانَ الْأَصْلُ فِيهِ وَاحِدًا وَذَكَرَ ابْنُ خَوَّازِ بِنْدَادَ عَنِ الشَّافِعِيِّ بَيْعَ الْخَلِّ أَنَّهُ قَالَ فِي الزُّيُوتِ كُلُّ زَيْتٍ مِنْهَا جِنْسٌ بِنَفْسِهِ فَزَيْتُ الزَّيْتُونِ غَيْرُ زَيْتِ الْفُجْلِ وَغَيْرُ زَيْتِ الْجُلْجُلَانِ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ زَيْتُ الزَّيْتُونِ وَزَيْتُ الْجُلْجُلَانِ وَزَيْتُ الْفُجْلِ قَالَ وَلَا بَأْسَ بِزَيْتِ الْكَتَّانِ بِغَيْرِهِ مِنَ الزَّيْتِ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ أُصُولَهُ مُسْتَوْعَبَةً وَذَكَرْنَا مِنْ فُرُوعِهَا كَثِيرًا لِيُوقَفَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 19, halaman 191
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 19، ص 191 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6442)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.