قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَلِمَةٌ مَنْسُوخَةٌ وَهِيَ قَوْلُهُ وَغَرَامَةُ مِثْلَيْهِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِهَا إِلَّا مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ ﵁ فِي رَقِيقِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ حِينَ انْتَحَرُوا نَاقَةَ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَمَحْمَلُ هَذَا (عِنْدَنَا) عَلَى الْعُقُوبَةِ وَالتَّشْدِيدِ وَالَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ الْعُقُوبَةُ فِي الْغُرْمِ بِالْمِثْلِ لِقَوْلِ اللَّهِ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَقَوْلِهِ وَإِنْ عاقتبم فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَأَمَّا الْعُقُوبَةُ فِي الْبَدَنِ بِالِاجْتِهَادِ فَغَيْرُ مَدْفُوعَةٍ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ فَالثَّمَرُ الْمُعَلَّقُ مَا كَانَ فِي رُؤُوسِ الْأَشْجَارِ مِنْ ضُرُوبِ الثِّمَارِ وَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عن محمد ابن يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ وَأَمَّا الْحَرِيسَةُ فَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ الْحَرِيسَةُ تُفَسَّرُ تَفْسِيرَيْنِ فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهَا السَّرِقَةَ نَفْسَهَا تَقُولُ مِنْهُ حَرَسْتُ أَحْرُسُ حَرْسًا إِذَا سَرَقْتَ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا سُرِقَ مِنَ الْمَاشِيَةِ بِالْجَبَلِ قَطْعٌ حَتَّى يَأْوِيَهَا الْمُرَاحُ وَالتَّفْسِيرُ الْآخَرُ أَنْ تَكُونَ الْحَرِيسَةُ هِيَ الْمَحْرُوسَةَ فَيَقُولُ لَيْسَ فِيمَا يُحْرَسُ بِالْجَبَلِ قَطْعٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعِ حِرْزٍ وَإِنْ حُرِسَ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْإِبِلِ إِذَا كَانَتْ فِي مَرَاعِيهَا لَمْ يُقْطَعْ مَنْ سَرَقَ مِنْهَا فَإِنْ آوَاهَا الْمُرَاحُ قُطِعَ مَنْ سَرَقَهَا إِذَا بَلَغَتْ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي ثَوْرٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْإِبِلِ فِي مَرْعَاهَا مَنْ يُحْرِزُهَا
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 19, halaman 212
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 19، ص 212 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6463)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.