وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَيَخْشَى خُرُوجَهُ وَهُوَ لَا يَجِدُ الْمَاءَ وَلَا يَسْتَطِيعُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ وَلَا إِلَى صَعِيدٍ يَتَيَمَّمُ بِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَحْبُوسِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّعِيدِ صَلَّى كَمَا هُوَ وَأَعَادَ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ أَوْ عَلَى الصَّعِيدِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمُنْهَدِمِ عَلَيْهِمْ وَالْمَحْبُوسِينَ وَالْمَرْبُوطِ وَمَنْ صُلِبَ فِي خَشَبَةٍ وَلَمْ يَمُتْ لَا صَلَاةَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقْدِرُوا عَلَى الْمَاءِ أَوْ عَلَى الصَّعِيدِ وإذا قدروا صلوا وقال ابن خواز بنداد الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ وَلَا عَلَى الصَّعِيدِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي وَلَا عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ رَوَاهُ الْمَدَنِيُّونَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا أَعْرِفُ كَيْفَ أَقْدَمَ عَلَى أَنْ جَعَلَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحَ مِنَ الْمَذْهَبِ مَعَ خِلَافِهِ جُمْهُورَ السَّلَفِ وَعَامَّةَ الْفُقَهَاءِ وَجَمَاعَةَ الْمَالِكِيِّينَ وَأَظُنُّهُ ذَهَبَ إِلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا فِي قَوْلِهِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ وَهُمْ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمْ صَلَّوْا وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمْ لَمْ يُصَلُّوا وَقَدْ ذَكَرَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ صَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَلَمْ يَذْكُرْ إِعَادَةً وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا طَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُصَلُّونَ إِنْ قَدَرُوا وَكَانَ عَقْلُهُمْ مَعَهُمْ ثُمَّ يُعِيدُونَ إِذَا قَدَرُوا عَلَى الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ أَوْ بِالتَّيَمُّمِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ دِينَارٍ عَنْ مَعْنِ بْنِ مَالِكٍ فِيمَنْ كَتَّفَهُ الْوَالِي وَحَبَسَهُ فَمَنَعَهُ مِنَ الصَّلَاةِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا أَنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَإِلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَاللَّهُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 19, halaman 275
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 19، ص 275 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6526)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.