قَالَ أَبُو عُمَرَ الْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ فِي الصَّفِيِّ مُتَعَارِضَةٌ وَلَيْسَ فِيهِ عَنِ الصَّحَابَةِ شَيْءٌ يَثْبُتُ وَأَمَّا سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ فَلِلْعُلَمَاءِ فِي سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْخُمُسِ أَقْوَالٌ مِنْهَا أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى مَنْ سُمِّيَ فِي الْآيَةِ قَالَ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرَأَوْا أَنْ يُقْسَمَ الْخُمُسُ أَرْبَاعًا وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ إِلَى الْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ يَصْرِفُهُ فِيمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْرِفُ فِيهِ وَقَالَ آخَرُونَ يُجْعَلُ فِي الْخَيْلِ وَالْعِدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا قَتَادَةُ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَضَعُ الْإِمَامُ سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في كُلِّ أَمْرٍ يَنْفَعُ الْإِسْلَامَ مِنْ سَدِّ ثَغْرٍ وَكُرَاعٍ وَسِلَاحٍ وَإِعْطَاءِ أَهْلِ الْعَنَاءِ وَالْبَلَاءِ فِي الْإِسْلَامِ وَالنَّفْلِ عِنْدَ الْحَرْبِ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ سَهْمُ الرَّسُولِ وَسَهْمُ ذِي الْقُرْبَى سَقَطَا بِمَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ وَيُقْسَمُ الْخُمُسُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَأَمَّا مَالِكٌ ﵀ فَقَالَ يُجْعَلُ الْخُمُسُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي قَسْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْقِطْ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى وَقَالَ يُعْطِيهُمُ الْإِمَامُ وَيَجْتَهِدُ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي قَسْمِ الْخُمُسِ فَعَلَى مَا أَصِفُ لَكَ قَالَ مَالِكٌ قِسْمَةُ الْخُمُسِ كَقِسْمَةِ الْفَيْءِ وَهُمَا جَمِيعًا يُجْعَلَانِ فِي بَيْتِ الْمَالِ قَالَ وَيُعْطَى أَقْرِبَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمَا عَلَى مَا يَرَى الْإِمَامُ قَالَ وَيَجْتَهِدُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ تَكَافَأَ أَهْلُ الْبُلْدَانِ فِي الْحَاجَةِ بَدَأَ بِالَّذِي الْمَالُ فِيهِمْ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْبُلْدَانِ أَشَدَّ حَاجَةً نُقِلَ إِلَيْهِمْ أَكْثَرَ الْمَالِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى التَّفْضِيلَ فِي الْعَطَاءِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَلَا يَخْرُجُ مَالٌ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدِ غَيْرِهِ حَتَّى يُعْطَى أَهْلُ الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْمَالُ مَا يُغْنِيهِمْ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ قَالَ وَيَجُوزُ أَنْ يُجِيزَ الْوَالِي عَلَى وَجْهِ الدَّيْنِ أَوِ الْأَمْرِ يَرَاهُ قَدِ اسْتَحَقَّ بِهِ الْجَائِزَةَ قَالَ وَالْفَيْءُ حَلَّالٌ لِلْأَغْنِيَاءِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 20, halaman 45
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 20، ص 45 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6617)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.