قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا ذَكَرَ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ فِيمَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ أَنَّهُ يُخْرِجُهُ كُلَّهُ وَلَا يَتْرُكُ لِنَفْسِهِ إِلَّا ثِيَابَهُ الَّتِي تُوَارِي عَوْرَتَهُ وَيُقَوِّمُهَا فَإِذَا أَفَادَ قِيمَتَهَا أَخْرَجَهَا وَأَظُنُّ هَؤُلَاءِ حَكَمُوا فِيهِ بِحُكْمِهِمْ فِي الْمُفْلِسِ الَّذِي يَقْسِمُ عِنْدَهُمْ مَالَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ وَيَتْرُكُ لَهُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ حَتَّى يَسْتَفِيدَ فَيُؤَدِّي إِلَيْهِمْ وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَالَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُ هُوَ مَذْهَبُهُ فِيمَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ نَحْوُ الَّذِي ذَكَرَ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دحيم قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابن أُمَيَّةَ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَاضِرٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا قَاصًّا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ اخْرُجِي فِي ظَهْرِي فَأَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ فَلَمْ يَزَلِ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا حَتَّى قَالَتْ هِيَ تَنْحَرُ نَفْسَهَا وَجَارِيَتُهَا حُرَّةً وَكُلُّ مَالٍ لَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ خَرَجَتْ ثُمَّ بَدَا لَهَا فَخَرَجَتْ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَاضِرٍ فَأَتَتْنِي تَسْأَلُنِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَذَهَبْتُ بِهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا جَارِيَتُكِ فَحُرَّةٌ وَأَمَّا قَوْلُكِ تَنْحَرِينَ نَفْسَكِ فَانْحَرِي بَدَنَةً ثُمَّ تَصَدَّقِي بِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ وَأَمَّا قَوْلُكِ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاجْمَعِي مَالَكِ كُلَّهُ فَأَخْرِجِي مِنْهُ مِثْلَ مَا يَجِبُ فِيهِ مِنَ الصَّدَقَةِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبْتُ بِهَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ ذَهَبْتُ بِهَا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ وَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 20, halaman 88
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 20، ص 88 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6660)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.