وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ التَّيَمُّمُ وَاجِبٌ فِيهِ مَسْحُ الْبَشَرَةِ قَبْلَ نَبَاتِ اللِّحْيَةِ ثُمَّ سَقَطَ بَعْدَهَا عِنْدَ جَمِيعِهِمْ فَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ وَقَالَ سَحْنُونٌ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ سَمِعْتُ مَالِكًا يُسْأَلُ هَلْ سَمِعْتَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ إِنَّ اللِّحْيَةَ مِنَ الْوَجْهِ فَلْيَمُرَّ عَلَيْهَا الْمَاءُ قَالَ مَالِكٌ وَتَخْلِيلُهَا فِي الْوُضُوءِ لَيْسَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ وَعَابَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ قِيلَ لِسَحْنُونٍ أَرَأَيْتَ مَنْ غَسَلَ وَجْهَهُ وَلَمْ يَمُرَّ الْمَاءُ عَلَى لِحْيَتِهِ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ رَأْسَهُ وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِيمَا يَنْسَدِلُ مِنْ شَعْرِ اللِّحْيَةِ فَقَالَ مَرَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُمِرَّ الْمَاءَ عَلَى مَا سَقَطَ مِنَ اللِّحْيَةِ عَنِ الْوَجْهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفِيهَا قَوْلَانِ قَالَ يُجْزِيهِ فِي أَحَدِهِمَا وَلَا يُجْزِيهِ فِي الْآخَرِ قَالَ الْمُزَنِيُّ يُجْزِيهُ أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ لَا يَجْعَلُ مَا سَقَطَ يَعْنِي مَا اسندل عَنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ مِنَ الرَّأْسِ فَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ مَا سَقَطَ مِنْ مَنَابِتِ شَعْرِ الْوَجْهِ مِنَ الْوَجْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ جَعَلَ غَسْلَ اللِّحْيَةِ كُلِّهَا وَاجِبًا جَعَلَهَا وَجْهًا وَاللَّهُ قَدْ أَمَرَ بِغَسْلِ الْوَجْهِ أَمْرًا مُطْلَقًا لَمْ يَخُصَّ صَاحِبَ لِحْيَةٍ مِنْ أَمْرَدَ فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ وَجْهٍ فواجب غسله لأن الوجه مأخذو مِنَ الْمُوَاجَهَةِ وَغَيْرُ مُمْتَنِعٍ أَنْ تُسَمَّى اللِّحْيَةُ وَجْهًا فَوَجَبَ غَسْلُهَا بِعُمُومِ الظَّاهِرِ لِأَنَّهَا بَدَلٌ مِنَ الْبَشَرَةِ وَمَنْ لَمْ يُوجِبْ غَسْلَ مَا انْسَدَلَ مِنَ اللِّحْيَةِ ذَهَبَ إِلَى الْأَصْلِ الْمَأْمُورِ بِغَسْلِهِ الْبَشَرَةِ وَإِنَّمَا وَجَبَ غَسْلُ اللِّحْيَةِ لِأَنَّهَا ظَهَرَتْ فَوْقَ الْبَشَرَةِ وَصَارَتِ الْبَشَرَةُ بَاطِنًا وَصَارَ الظَّاهِرُ هُوَ اللِّحْيَةُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 20, halaman 121
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 20، ص 121 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6693)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.