قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ يَسْتَحِيلُ لِأَنَّ الْأُوقِيَّةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ مَجْهُولَةَ الْمَبْلَغِ مِنَ الدَّرَاهِمِ فِي الْوَزْنِ ثُمَّ يُوجِبُ الزَّكَاةَ عَلَيْهَا وَهِيَ لَا يُعْلَمُ مَبْلَغُ وَزْنِهَا وَوَزْنُ الدِّينَارِ دِرْهَمَانِ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ مَعْرُوفٌ فِي الْآفَاقِ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنَّ الْوَزْنَ عِنْدَنَا بِالْأَنْدَلُسِ مُخَالِفٌ لِوَزْنِهِمْ فَالدِّرْهَمُ الْكَيْلُ عِنْدَهُمْ هُوَ عِنْدَنَا بِالْأَنْدَلُسِ دِرْهَمٌ وَأَرْبَعَةُ أَعْشَارِ دِرْهَمٍ لِأَنَّ دَرَاهِمَنَا مَبْنِيَّةٌ على دخل أربعين مائة فِي مِائَةٍ كَيْلًا هَكَذَا أَجْمَعَ الْأُمَرَاءُ وَالنَّاسُ عَلَيْهَا عِنْدَنَا بِالْأَنْدَلُسِ فِي جَمِيعِ نَوَاحِيهَا فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الدِّرْهَمِ الْمَعْهُودِ عِنْدَنَا أَنَّهُ دِرْهَمٌ وَخُمْسَانِ تَكُونُ الْمِائَتَا دِرْهَمٍ كَيْلَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا وَقِيلَ إِنَّ الدِّرْهَمَ الْمَعْهُودَ بِالْمَشْرِقِ وَهُوَ الدِّرْهَمُ الْكَيْلُ الْمَذْكُورُ هُوَ بِوَزْنِنَا الْمَعْهُودِ الْيَوْمَ بِالْأَنْدَلُسِ دِرْهَمٌ وَنَصِفٌ وَأَظُنُّ ذَلِكَ بِمِصْرَ وَمَا وَالَاهَا وَأَمَّا أَوْزَانُ الْعِرَاقِ فَعَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهَا أَنَّ دِرْهَمَهُمْ دِرْهَمٌ وَأَرْبَعَةُ أَعْشَارِ دِرْهَمٍ بِوَزْنِنَا وَقَدْ حكى الأثرم عن أحمد ابن حَنْبَلٍ أَنَّهُ ذَكَرَ اخْتِلَافَ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ بِالْيَمَنِ وَنَاحِيَةِ عَدَنَ فَقَالَ قَدِ اصْطَلَحَ النَّاسُ عَلَى دَرَاهِمِنَا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ قَالَ وَأَمَّا الدَّنَانِيرُ فَلَيْسَ فِيهَا اخْتِلَافٌ فَجُمْلَةُ النِّصَابِ وَمَبْلَغُهُ عِنْدَنَا الْيَوْمَ بِوَزْنِنَا وَدَخْلِنَا عَلَى حسبما وَصَفْنَا خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا دَرَاهِمَ حِسَابُ الدِّينَارِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمِنَا الَّتِي هِيَ دَخْلُ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فِي مِائَةٍ كَيْلًا وَهَذَا عَلَى حِسَابِ الدِّرْهَمِ الْكَيْلُ دِرْهَمٌ وَأَرْبَعَةُ أَعْشَارِ دِرْهَمٍ وَعَلَى حِسَابِ الدِّرْهَمِ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ يَكُونُ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ دينارا دَرَاهِمَ فَإِذَا مَلَكَ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ وَزْنَ الْمِائَتَيْ دِرْهَمٍ الْمَذْكُورَةِ مِنْ فِضَّةٍ مَضْرُوبَةٍ أَوْ غَيْرِ مَضْرُوبَةٍ وَهِيَ الْخَمْسُ الْأَوَاقِي الْمَنْصُوصَةُ فِي الْحَدِيثِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ صَدَقَتُهَا وَذَلِكَ رُبْعُ عُشْرِهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ لِلْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ وَمَنْ ذُكِرَ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ إِلَّا الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَغْنَى الْإِسْلَامَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 20, halaman 144
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 20، ص 144 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6716)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.