أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ابن الْفَرَجِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ قُبَيْطَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُعَاذٍ النَّصِيبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ مَنْ ضَارَّ ضَرَّ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُهُ الضَّرَرُ وَالضِّرَارُ مِثْلُ الْقَتْلِ وَالْقِتَالِ فَالضَّرَرُ أَنْ تَضُرَّ بِمَنْ لَا يَضُرُّكَ وَالضِّرَارُ أَنْ تَضُرَّ بِمَنْ قَدْ أَضَرَّ بِكَ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الِاعْتِدَاءِ بِالْمِثْلِ وَالِانْتِصَارِ بِالْحَقِّ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِهِ ﷺ أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ وَهَذَا مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ بَعْدَ أَنِ انْتَصَرْتَ مِنْهُ فِي خِيَانَتِهِ لَكَ وَالنَّهْيُ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الِابْتِدَاءِ أَوْ مَا يَكُونُ فِي مَعْنَى الِابْتِدَاءِ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَيْسَ لَكَ أَنْ تخونه وإن كان قد خانك كما من لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَخُونَكَ أَوَّلًا وَأَمَّا مَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ وَأَخَذَ حَقَّهُ فَلَيْسَ بِخَائِنٍ وَإِنَّمَا الْخَائِنُ مَنْ أَخْذٍ مَا لَيْسَ لَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الَّذِي يَجْحَدُ حَقًّا عَلَيْهِ لِأَحَدٍ وَيَمْنَعُهُ مِنْهُ ثُمَّ يَظْفَرُ الْمَجْحُودُ بِمَالِ الْجَاحِدِ قَدِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَجْحَدَهُ إِيَّاهُ وَاحْتَجُّوا بظاهر قوله أد الأمانة إلى من ائمتنك وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ وَقَالَ آخَرُونَ لَهُ أَنْ يَنْتَصِفَ مِنْهُ وَيَأْخُذَ حَقَّهُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 20, halaman 159
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 20، ص 159 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6731)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.