هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الْخَلِيلِ وَالْأَصْمَعِيِّ وَأَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِمْ وَقَالَ الْأَخْفَشُ خَدَجَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامٍ وَأَخْدَجَتْ إِذَا قَذَفَتْ بِهِ قَبْلَ وَقْتِ الْوِلَادَةِ وَإِنْ كَانَ تَمَّ الْخَلْقُ وَقَدْ زَعَمَ مَنْ لَمْ يُوجِبْ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ هِيَ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ أَنَّ قَوْلَهُ خِدَاجٌ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ النُّقْصَانُ وَالصَّلَاةُ النَّاقِصَةُ جَائِزَةٌ وَهَذَا تَحَكُّمٌ فَاسِدٌ وَالنَّظَرُ يُوجِبُ فِي النُّقْصَانِ (الَّذِي صَرَّحَتْ بِهِ السُّنَّةُ) أَنْ لَا تَجُوزَ مَعَهُ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ لَمْ تَتِمَّ وَمَنْ خَرَجَ مِنْ صَلَاتِهِ وَهِيَ لَمْ تَتِمَّ بَعْدُ فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا تَامَّةً كَمَا أُمِرَ عَلَى حَسَبِ حُكْمِهَا وَمَنِ ادَّعَى أَنَّهَا تَجُوزُ مَعَ إِقْرَارِهِ بِنَقْصِهَا فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهِ مِنْ وَجْهٍ يُلْزِمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ فَأَيُّ بَيَانٍ أَوْضَحَ مِنْ هَذَا وَأَيْنَ الْمَذْهَبُ عَنْهُ وَلَمْ يَأْتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ يُخَالِفُهُ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ فَإِنَّ مَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبَا ثَوْرٍ وداودَ بْنَ عَلِيٍّ وَجُمْهُورَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الكتاب قال ابن خواز بنداد الْمَالِكِيُّ الْبَصْرِيُّ وَهِيَ عِنْدَنَا مُتَعَيِّنَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَالَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ أَنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ أَصْلًا وَلَا تُجْزِئُهُ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ إِنَّهُ مَنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةٍ رُبَاعِيَّةٍ أَوْ ثُلَاثِيَّةٍ فَقَالَ مَرَّةً يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَلَا تُجْزِئُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ وَاخْتِيَارُهُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً أُخْرَى يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 20, halaman 192
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 20، ص 192 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6764)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.