أُمَّتِكَ قَالَ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ وَلَا يَكُونُ مِنَ الْأُمَمِ كَذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ وَذِكْرُ تَمَامِ الْحَدِيثِ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ الْحِلْيَةُ تَبْلُغُ حَيْثُ انْتَهَى الْوُضُوءُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ ﵀ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَعْنَاقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مَنْ أُمَّتِكَ قَالَ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ بُلْقٌ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَشْهَدُ لِمَا قُلْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِنَا فِي هَذَا الْبَابِ فَسُحْقًا فَمَعْنَاهُ فَبُعْدًا وَالسُّحْقُ وَالْبُعْدُ وَالْإِسْحَاقُ وَالْإِبْعَادُ سَوَاءٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَكَذَلِكَ النَّأْيُ وَالْبُعْدُ لَفْظَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّ سحقا وبعدا هكذا إنما تجيئ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ عَلَى الْإِنْسَانِ كَمَا يُقَالُ أَبْعَدَهُ اللَّهُ وَقَاتَلَهُ اللَّهُ وَسَحَقَهُ اللَّهُ وَمَحَقَهُ وَأَسْحَقَهُ أَيْضًا وَمِنْ هَذَا قَوْلُ اللَّهِ ﷿ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ يَعْنِي بِعِيدٍ وَكُلُّ مَنْ أَحْدَثَ فِي الدِّينِ مَا لَا يَرْضَاهُ اللَّهُ وَلَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ فَهُوَ مِنَ الْمَطْرُودِينَ عَنِ الْحَوْضِ الْمُبْعَدِينَ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَشَدُّهُمْ طَرْدًا مَنْ خَالَفَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَفَارَقَ سَبِيلَهُمْ مِثْلُ الْخَوَارِجِ عَلَى اخْتِلَافِ فِرَقِهَا وَالرَّوَافِضِ عَلَى تَبَايُنِ ضَلَالِهَا وَالْمُعْتَزِلَةِ عَلَى أَصْنَافِ أَهْوَائِهَا فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يُبَدِّلُونَ وَكَذَلِكَ الظَّلَمَةُ الْمُسْرِفُونَ فِي الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ وَتَطْمِيسِ الْحَقِّ وَقَتْلِ أَهْلِهِ وَإِذْلَالِهِمْ وَالْمُعْلِنُونَ بِالْكَبَائِرِ الْمُسْتَخِفُّونَ بِالْمَعَاصِي وَجَمِيعُ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ كُلُّ هَؤُلَاءِ يُخَافُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا عُنُوا بِهَذَا الْخَبَرِ وَلَا يُخَلَّدُ فِي
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 20, halaman 262
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 20، ص 262 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6834)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.