وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله عن ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ أَنَّهُ أَصْبَحَ مَهْمُومًا يُقَلِّبُ طَرَفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ بَطَارِقَتُهُ لَقَدْ أَصْبَحْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ مَهْمُومًا فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ قَالُوا لَا يُهِمَّنَّكَ إِنَّا لَا نَعْرِفُ أُمَّةً تَخْتَتِنُ إِلَّا الْيَهُودُ وَهُمْ فِي سُلْطَانِكَ وَتَحْتَ يَدَيْكَ فَابْعَثْ إِلَى كُلِّ مَنْ لَكَ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ فِي بِلَادِكَ فَلْيَضْرِبْ أَعْنَاقَ مَنْ تَحْتَ يَدَيْهِ مِنَ الْيَهُودِ وَاسْتَرِحْ من هذا الغم فبينا هم عَلَى أَمْرِهِمْ ذَلِكَ إِذْ أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مُخْتَتِنٌ فسأله عن القوم فقال هم يختتون فَقَالَ هِرَقْلُ هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَتَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُمْ قَالُوا خَتَنَ إِبْرَاهِيمُ (ابْنَهُ) إِسْمَاعِيلَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَخَتَنَ ابْنَهُ إِسْحَاقَ لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَرُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَخْتِنُ وَلَدَهَا يَوْمَ السَّابِعِ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يُخْتَنُ الصَّبِيُّ مَا بَيْنَ سَبْعِ سِنِينَ إِلَى عَشْرٍ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ لَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ مَسْأَلَةً سُئِلْتُ عَنْهَا خَتَّانٌ خَتَنَ صَبِيًّا فَلَمْ يَسْتَقْصِ قَالَ إِذَا كَانَ الْخِتَانُ جَاوَزَ نِصْفَ الْحَشَفَةِ إِلَى فَوْقٍ فَلَا يُعِيدُ لِأَنَّ الْحَشَفَةَ تَغْلُظُ وَكُلَّمَا غَلُظَتِ ارْتَفَعَ الْخِتَانُ فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْخِتَانُ دُونَ النِّصْفِ فَكُنْتُ أَرَى أَنْ يُعِيدَ قُلْتُ فَإِنَّ الْإِعَادَةَ شَدِيدَةٌ جِدًّا وَقَدْ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِعَادَةِ فَقَالَ لَا أَدْرِي ثُمَّ قَالَ لِي أَحْمَدُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 21, halaman 60
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 21، ص 60 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6902)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.