وَقَدْ رَوَى الْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَلَمَّا اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ عَنْ عَائِشَةَ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ هَذَا الِاخْتِلَافَ وَتَدَافَعَتْ وَاضْطَرَبَتْ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا حُجَّةٌ عَلَى غَيْرِهِ وَقَامَتِ الْحُجَّةُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي لَمْ يُخْتَلَفْ فِي نَقْلِهِ وَلَا فِي مَتْنِهِ وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ كُلُّهُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ وَطُرُقَهُ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَقَضَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ بِأَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى عَنْ عَائِشَةَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ أن رسول الله ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ مِنْهَا فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ لِقَوْلِهِ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا قَوْلُهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ فَإِنَّهُ لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ فَفِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ لِأَنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الثَّلَاثَ الَّتِي ذَكَرَتْ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُوتِرُ وَلِهَذَا مَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْبَعًا ثُمَّ ثَلَاثًا أَظُنُّ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ بَيْنَهُنَّ فَقَالَتْ أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْبَعًا (يَعْنِي (١٠٤) بَعْدَ نَوْمٍ ثُمَّ ثَلَاثٍ بَعْدَ نَوْمٍ وَلِهَذَا مَا قَالَتْ لَهُ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ وَإِذَا كَانَ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 21, halaman 72
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 21، ص 72 (SanadKitab #1719, hlm. urut 6914)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.