كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ إِذَا كَانَ التَّسْبِيحُ جَوَابًا قَطَعَ الصَّلَاةَ وَإِنْ كَانَ مِنْ مُرُورِ إِنْسَانٍ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمْ يَقْطَعْ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَقْطَعُ وَإِنْ كَانَ جَوَابًا وَهُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ ﷺ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ وَجَائِزٌ أَنْ يُسَبِّحَ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ على عموم هذا الحديث وأجمع العلماءعلى أَنَّ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي لَا يَرُدُّ كَلَامًا وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ رَدَّ إِشَارَةً أَجْزَأَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَالْأَنْصَارُ يَدْخُلُونَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَرُدُّ إِشَارَةً وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرُدَّ إِشَارَةً رَدَّ إِذَا فَرَغَ مِنْهَا كَلَامًا وَأُحِبُّ إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُشِيرَ بِيَدِهِ إِلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ السَّلَامَ عَلَى الْمُصَلِّي وَأَجَازَهُ الْأَكْثَرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى حُكْمِ مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا
حَدِيثٌ خَامِسٌ لِأَبِي حَازِمٍ مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ عِنْدَكَ من شيء تصدقها إيه فَقَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ فَالْتَمِسْ شَيْئًا فَقَالَ مَا أَجِدُ شَيْئًا قَالَ الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ مَعَكَ مِنَ