الْمُرْسَلَ مِنَ الْحَدِيثِ وَالْمُنْقَطِعَ وَيَحْتَجُّونَ بِهِ إِذَا تَقَارَبَ عَصْرُ الْمُرْسِلِ وَالْمُرْسَلِ عَنْهُ وَلَمْ يُعْرَفِ الْمُرْسِلُ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الضُّعَفَاءِ وَالْأَخْذِ عَنْهُمْ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَجُلُّهُ مَرَاسِيلُ وَالْقَوْلُ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْقَ عَائِشَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ فِيمَا يُرْسِلُ وَيُسْنِدُ قَالُوا وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وُجُوهٍ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا مُرْسَلًا فَإِنَّ الطُّرُقَ إِذَا كَثُرَتْ قَوَّى بَعْضُهَا بَعْضًا وَذَكَرُوا مَا رَوَى شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ ذَكَرُوا اللَّمْسَ فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمَوَالِي لَيْسَ الْجِمَاعَ وَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ اللَّمْسُ الْجِمَاعُ فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمَوَالِي وَالْعَرَبِ اخْتَلَفُوا فِي اللَّمْسِ وَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ فَقَالَ مَعَ أَيِ الْفَرِيقَيْنِ كُنْتَ قُلْتُ مَعَ الْمَوَالِي قَالَ غُلِبَ فَرِيقُ الْمُوَالِي إِنَّ اللَّمْسَ وَالْمُبَاشَرَةَ الْجِمَاعُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُكَنِّي بِمَا شَاءَ قَالُوا وَالْكِتَابُ وَالسَّنَةُ وَالْقِيَاسُ وَالنَّظَرُ كُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ الْمَقْصُودُ إِلَى ذِكْرِهَا فِي آيَةِ الْوُضُوءِ هِيَ الْجِمَاعُ قَالُوا فَأَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ الله ﷿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ يُرِيدُ وَقَدْ أَحْدَثْتُمْ قَبْلَ ذَلِكَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الْآيَةَ فَأَوْجَبَ غَسْلَ الْأَعْضَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا بِالْمَاءِ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا يُرِيدُ الِاغْتِسَالَ بِالْمَاءِ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ يُرِيدُ الْجِمَاعَ الَّذِي يُوجِبُ الْجَنَابَةَ وَلَمْ تجدوا ماء تتوضأون بِهِ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ تَغْتَسِلُونَ بِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ كَمَا أَمَرْتُكُمْ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قَالُوا فَإِنَّمَا أَوْجَبَ فِي آخِرِ الْآيَةِ التَّيَمُّمَ عَلَى مَنْ كَانَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ وَالِاغْتِسَالَ بِالْمَاءِ فِي أَوَّلِهَا قَالُوا وَقَوْلُ من
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 21, halaman 175
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 21، ص 175 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7017)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.