ابن مَيْسَرَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَأَمَّا قَوْلُهُ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ فَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ قَوْمٌ عَلَى جَوَازِ أَمَانِ الْمَرْأَةِ وَقَالُوا جَائِزٌ أَمَانُهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَالَ آخَرُونَ أَمَانُهَا مَوْقُوفٌ عَلَى جَوَازِ الْإِمَامِ فَإِنْ أَجَازَهُ جَازَ وَإِنَّ رَدَّهُ رُدَّ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ بِأَنَّ أَمَانَ أُمِّ هَانِئٍ لَوْ كَانَ جَائِزًا عَلَى كُلِّ حَالٍ دُونَ إِذْنِ الْإِمَامِ مَا كَانَ عَلِيٌّ لِيُرِيدَ قَتْلَ مَنْ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ لِأَمَانِ مَنْ يَجُوزُ أَمَانُهُ وَفِي قَوْلِهِ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَمَانٌ المراة غير مُحْتَاجٌ إِلَى إِجَازَةِ الْإِمَامِ لَقَالَ لَهَا مَنْ أَمَّنْتِهِ أَنْتِ أَوْ غَيْرُكِ فَلَا سَبِيلَ إِلَى قَتْلِهِ وَهُوَ آمِنٌ وَلَمَا قَالَ لَهَا قَدْ أَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ وَأَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ كَانَ (ذَلِكَ) دَلِيلًا عَلَى أَنَّ أَمَانِ الْمَرْأَةِ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ الْإِمَامِ فَهَذِهِ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ قَالُوا وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عن مخرمة بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهَا أَجَارَتْ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَأَتَتِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ يَجُوزُ أَمَانُ الْمَرْأَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ فَمِنْ حُجَّتِهِمْ قَوْلُهُ ﷺ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ قَالُوا فَلَمَّا قَالَ أَدْنَاهُمْ جَازَ بِذَلِكَ أَمَانُ الْعَبْدِ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ أَحْرَى بِذَلِكَ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 21, halaman 187
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 21، ص 187 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7029)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.