الْوُضُوءَ عَلَى مَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالُهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ قِيَاسًا عَلَى الِاسْتِحَاضَةِ عِنْدَهُمْ وَطَائِفَةٌ تَسْتَحِبُّهُ وَلَا تُوجِبُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى وَأَوْضَحْنَا الْقَوْلَ فِيهِ فِي بَابِ الْمُسْتَحَاضَةِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَأَمَّا الْمَذْيُ الْمَعْهُودُ الْمُعْتَادُ الْمُتَعَارَفُ وَهُوَ الْخَارِجُ عِنْدَ مُلَاعَبَةِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ لِمَا يَجِدْهُ مِنَ اللَّذَّةِ أَوْ لِطُولِ عُزُوبَةٍ فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى خَرَجَ السُّؤَالُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا وَعَلَيْهِ وَقَعَ الْجَوَابُ وَهُوَ مَوْضِعُ إِجْمَاعٍ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ وَإِيجَابِ غُسْلِهِ لِنَجَاسَتِهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ فِيهِ الْوُضُوءُ وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ وَقَدْ رَوَى سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَذْيِ مِثْلَ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عبيد ابن السَّبَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً وَكُنْتُ اغْتَسِلُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَا أَصَابَ ثَوْبِي قَالَ تَأْخُذُ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَانْضَحْ بِهِ ثَوْبَكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَكَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 21, halaman 207
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 21، ص 207 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7049)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.