الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُعْتَكِفِ وَإِنِ انْتَهَى إِلَيْهِ زِحَامُ النَّاسِ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى الْجِنَازَةِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ إِنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ وَأَجَازَ ذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ ضِيقٍ وَغَيْرِ ضِيقٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَّ عُمَرَ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَمِنْ حُجَّةِ دَاوُدَ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ إِبَاحَةُ فِعْلِ الْخَيْرِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ إِلَّا مَوْضِعٍ تَقُومُ بِالْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ حُجَّةٌ لَا مُعَارِضَ لَهَا وَحَجَّةُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى غَيْرِ ابْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَّ إِنْكَارَ مَنْ أَنْكَرَهُ عَلَى عَائِشَةَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِأَصْلٍ عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُمْ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرَوْا رَأْيَهُمْ حُجَّةً عَلَيْهَا وَاحْتَجُّوا مِنَ الْأَثَرِ بِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حدثنا بكر ابن حَمَّادٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 21, halaman 220
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 21، ص 220 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7062)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.