قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ تَعَجَّلَ مِنَ الْحَاجِّ فِي يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ مِنًى صَارَ مَقَامُهُ بِمِنًى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِيَوْمِ النَّحْرِ وَمَنْ لَمْ يَنْفِرْ مِنْهَا إِلَّا فِي آخِرِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَصَلَ لَهُ بِمِنًى مَقَامُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَجْلِ يَوْمِ النَّحْرِ وَالتَّعْجِيلُ لَا يَكُونُ أَبَدًا إِلَّا فِي آخِرِ النَّهَارِ وَكَذَلِكَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ لِأَنَّ الرَّمْيَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ إِنَّمَا وَقْتُهُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَمِنًى اسْمٌ لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ يُذَكَّرُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَيُؤَنَّثُ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيُّ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ مَنَّيْتُ الدَّمَ إِذَا أَصَبْتُهُ قَالَ وَقَالَ أَبُو هَفَّانَ يُقَالُ هُوَ مِنًى وَهِيَ مِنًى فَمَنْ ذَكَّرَهُ ذَهَبَ إِلَى الْمَكَانِ وَمَنْ أَنَّثَهُ ذَهَبَ إِلَى الْبُقْعَةِ وَتُكْتَبُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا بِالْيَاءِ وَأَنْشَدَ فِي تَذْكِيرِهِ لِبَعْضِ بَنِي جُمَحٍ ... سَقَى مِنًى ثُمَّ رَوَّاهُ وَسَاكِنَهُ ... وَمَنْ نَوَى فِيهِ وَاهِي الْوَدْقِ مُنْبَعِقُ ... وَأَنْشُدُ فِي تَأْنِيثِهَا لِلْعَرْجِيِّ ... لَيَوْمُنَا بِمِنًى إِذْ نَحْنُ نَنْزِلُهَا ... أَشَدُّ مِنْ يَوْمِنَا بِالْعَرْجِ أَوْ مِلَلِ ... وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ حَدُّ مِنًى رَأَسُ الْعَقَبَةِ مِمَّا يَلِي مِنًى إِلَى الْمَنْحَرِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَدٌّ مِنًى إِذَا هَبَطْتَ مِنْ وَادِي مُحَسِّرَ فَأَصْعَدْتَ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ فَأَنْتَ فِي مِنًى إِلَى الْعَقَبَةِ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ صِيَامَ أَيَّامِ مِنًى لَا يَجُوزُ تَطَوُّعًا وَأَنَّهَا أَيَّامٌ لَا يَتَطَوَّعُ أَحَدٌ بِصِيَامِهِنَّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَبَعْضِ التَّابِعِينَ جَوَازُ صِيَامِهَا تَطَوُّعًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ فِي مَرَاسِيلِ ابْنِ شِهَابٍ وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ النَّهْيُ عَنْ صِيَامِهَا وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهَا لَا يَتَطَوَّعُ أَحَدٌ بِصِيَامِهَا وَاخْتَلَفُوا فِي
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 21, halaman 234
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 21، ص 234 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7076)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.