وَقَالَ الشَّافِعِيُّ اللَّغْوُ سَبْقُ اللِّسَانِ بِالْيَمِينِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَلَا اعْتِقَادٍ وَذَلِكَ سَوَاءٌ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَوْ عَقْدَ الْيَمِينَ عَلَى شَيْءٍ يَظُنُّهُ صِدْقًا فَانْكَشَفَ لَهُ خِلَافُ ذَلِكَ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الماضي والمسقبل قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتِلَافُ السَّلَفِ فِي اللَّغْوِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقَاوِيلَ أَحَدُهَا قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ الْيَمِينُ فِي الْغَضَبِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ الْيَمِينُ فِي الْمَعْصِيَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ مِنْ غَيْرِ اعْتِقَادِ يَمِينٍ وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ وَذَكَرَهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ الْأَيْمَانُ أَرْبَعَةٌ يَمِينَانِ تُكَفَّرَانِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ فَيَفْعَلُ أَوْ يَقُولَ وَاللَّهِ لِأَفْعَلَنَّ ثُمَّ لَا يَفْعَلُ وَيَمِينَانِ لَا تُكَفَّرَانِ أَنْ يَقُولَ وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُ وَقَدْ فَعَلَ أَوْ يَقُولَ وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتُ وَمَا فَعَلَ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ أَمَّا الْيَمِينَانِ الْأُولَيَانِ فَلَا اخْتِلَافَ فِيهِمَا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ عَلَى مَا قَالَ سُفْيَانُ وأما الْيَمِينَانِ الْأُخْرَيَانِ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِمَا فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا أَوْ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا عِنْدَ نَفْسِهِ صَادِقًا يَرَى أَنَّهُ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَلَا أَثِمَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ وَلَيْسَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا بِالْقَوِيِّ قَالَ وَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ كذا وقد
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 21, halaman 250
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 21، ص 250 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7092)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.