وَفِيهِ أَنَّ الذُّنُوبَ إِذَا كَانَتْ بَيْنَ الْعِبَادِ فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمْ فِيهَا الْمَغْفِرَةُ وَالتَّجَاوُزُ وَالْعَفْوُ سَقَطَتِ الْمُطَالَبَةُ بِهَا مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ﷿ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى يَصْطَلِحَا فَإِذَا اصْطَلَحَا غُفِرَ لَهُمَا ذَلِكَ وَغَيْرُهُ مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوبِهِمَا بِأَعْمَالِ الْبِرِّ مِنَ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ عَلَى غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَيَّامِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُهُمَا وَيَنْدُبُ أُمَّتَهُ إِلَى صِيَامِهِمَا وَكَانَ يَتَحَرَّاهُمَا بِالصِّيَامِ وَأَظُنُّ هَذَا الْخَبَرَ إِنَّمَا تَوَجَّهَ إِلَى أُمَّةٍ وَطَائِفَةٍ كَانَتْ تَصُومُهُمَا تَأْكِيدًا عَلَى لُزُومِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَوُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَنُبِّئَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ﷺ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حدثنا بكر ابن حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو عَوَانَةَ قَالَا حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلَّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا
حَدِيثٌ ثَامِنٌ لِسُهَيْلٍ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ ثُمَّ أُخْرَى فشربه شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ