فِي الْأَرْضِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَانْتِهَابُ الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْبَغْيُ عَلَى السُّلْطَانِ وَالِامْتِنَاعُ مِنْ حُكْمِهِ هَذَا كُلُّهُ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ إِلَّا بِحَقِّهَا كَمَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الزَّانِي الْمُحْصَنُ وَقَاتَلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَالْمُرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِقِتَالِ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ بِقَوْلِهِ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَفِي قَوْلِهِ فَقَاتِلُوا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبَاغِيَ إِذَا انْهَزَمَ عَنِ الْقِتَالِ أَوْ ضَعُفَ عَنْهُ بِمَا لَحِقَهُ مِنَ الْآفَاتِ الْمَانِعَةِ لِلْقِتَالِ حُرِّمَ دَمُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَاتِلٍ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِقِتَالِهِ إِلَّا إِذَا قَاتَلَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فَقَاتِلُوا وَلَمْ يَقُلْ فَاقْتُلُوا وَالْمُقَاتَلَةُ إِنَّمَا تَكُونُ لِمَنْ قَاتَلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهَا تَقُومُ مِنَ اثْنَيْنِ وَعَلَى هَذَا كَانَ حُكْمُ عَلِيٍّ ﵁ فِيمَنْ بَغَى عَلَيْهِ وَتِلْكَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِيهِمْ ﵁ وَعَلَى ذَلِكَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَلِلْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ مَنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ فَقَالَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ خَلَعَ طَاعَةَ اللَّهِ وَالِاسْتِسْلَامَ لِأَمْرِهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِأُولِي الْأَمْرِ قَالَ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا عُوقِبَ بِأَشَدِّ مِنْ عُقُوبَتِهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا الْآيَةَ هَذَا فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 21, halaman 283
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 21، ص 283 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7125)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.