قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا فَرَّ مَنْ فَرَّ مِنَ الْأُمَرَاءِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَنْصَحَ لَهُمْ وَلَا يُغَيِّرَ عَلَيْهِمْ وَلَا يَسْلَمَ مِنْ مُتَابَعَتِهِمْ رَوَى كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ أَوْ قَالَ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ جَائِرٍ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عن علي ابن زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ قَالَ كَلِمَةَ حَقٍّ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ جائز وقد ذكرنا خبر بلال بن الحرث فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْكَلَامِ عِنْدَ السُّلْطَانِ عَلَى حَسْبَمَا فَسَّرْنَاهُ هُنَاكَ وَقَدْ كَانَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ يُشَدِّدُ فِي هَذَا فَيَقُولُ رُبَّمَا دَخَلَ الْعَالَمُ عَلَى السُّلْطَانِ وَمَعَهُ دِينُهُ فَيَخْرُجُ وَمَا مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ قَالُوا كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ يَمْدَحُهُ فِي وَجْهِهِ وَيُصَدِّقُهُ فِي كَذِبِهِ وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ لَا تَأْتِهِمْ فَإِنْ أَتَيْتَهُمْ فَاصْدُقْهُمْ قَالَ وَأَنَا أَخَافُ أَلَّا أَصْدُقَهُمْ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 21, halaman 286
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 21، ص 286 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7128)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.