مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَيُحْتَمَلُ لِلتَّأْوِيلِ لِأَنَّ الْمَوْلَى يَحْتَمِلُ وُجُوهًا فِي اللُّغَةِ أَصَحُّهَا أَنَّهُ الْوَلِيُّ وَالنَّاصِرُ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ اسْتَخْلَفَهُ بَعْدَهُ وَلَا يُنْكِرُ فَضْلَ عَلِيٍّ مُؤْمِنٌ وَلَا يَجْهَلُ سَابِقَتَهُ وَمَوْضِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْ دِينِ اللَّهِ عَالِمٌ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ ﵁ أَنَّهُ فَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ وَقَالَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ وَحَسْبُكَ بِهَذَا مِنْهُ ﵁ وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَإِنَّهَا كَرِهَتْ فِيمَا زَعَمُوا أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَبِيهَا فَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمْ يُرَ إِمَامًا إِلَّا فِي حِينِ مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحِينَ مَوْتِهِ فَقَالَتْ مَا قَالَتْ فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَعَلَى حَفْصَةَ وَقَالَ إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ يُرِيدُ إِنَّكُنَّ فِتْنَةٌ قَدْ فَتَنْتُنَّ يُوسُفَ وَغَيْرَهُ وَصَدَدْتُنَّهُ عَنِ الْحَقِّ قَدِيمًا يُرِيدُ النِّسَاءَ وَيَعِيبُهُنَّ بِذَلِكَ كَلَامًا خَرَجَ عَلَى غَضَبٍ لِاعْتِرَاضِهِنَّ لَهُ وَهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ وَخَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﵅ وَكَذَلِكَ قَوْلُ حَفْصَةَ لِعَائِشَةَ مَا كُنْتُ لِأُصِيبُ مِنْكِ خَيْرًا خَرَجَ عَلَى جِهَةِ الْغَضَبِ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا عَرَّضَتْهَا لِمَا كَرِهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا مِنَ الْقَوْلِ فَلَقِيَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَا يَسُرُّهَا مِنْ إِنْكَارِهِ عَلَيْهَا وَانْتِهَارِهَا فَرَجَعَتْ تَلُومُ عَائِشَةَ إِذْ كَانَتْ سَبَبَ ذَلِكَ وَهَذَا كُلُّهُ مَوْجُودٌ فِي طِبَاعِ بَنِي آدَمَ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي أُولَئِكَ فَغَيْرُهُمْ أَحْرَى بِأَنْ يُسَامِحَ فِي ذَلِكَ وَشِبْهِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ وَسَلَمَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 22, halaman 133
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 133 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7262)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.