يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْكَلَامُ فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ قَدْ سَبَقَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَيْهِ وَأَكْثَرُوا فِيهِ مِنَ الِاسْتِنْبَاطِ فَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّدَ وَمِنْهُمْ مَنْ خَلَّطَ وَأَتَى بِمَا لَيْسَ لَهُ مَعْنَى كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ فِيهِ إِبَاحَةُ الْبُكَاءِ فِي الْمَحَبَّةِ لِبُكَاءِ زَوْجِ بَرِيرَةَ وَفِيهِ قَبُولُ الْهَدِيَّةِ بَعْدَ الْغَضَبِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ أَكْلِ الْمَرْأَةِ مَا تُحِبُّ دُونَ بَعْلِهَا وَفِيهِ إِبَاحَةُ سُؤَالِ الرَّجُلِ عَمَّا يَرَاهُ فِي بَيْتِهِ مِنْ طَعَامٍ إِلَى كَثِيرٍ مِنْ مِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي لَا مَعْنَى لَهُ فِي الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَنَحْنُ بحمد الله وعونه نذكر ههنا مَا فِي حَدِيثِهَا مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي تُوجِبُهُ أَلْفَاظُهُ وَنُبَيِّنُ مَا رُوِيَ مِمَّا يُعَارِضُهُ وَيُوَافِقُهُ وَنُوَضِّحُ الْقَوْلَ فِيهِ بِمَبْلَغِ عِلْمِنَا عَلَى مَذَاهِبِ أَهْلِ الْعِلْمِ مُخْتَصَرًا كَافِيًا إِلَى مَا قَدَّمْنَا مِنَ الْقَوْلِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَحْكَامِ حَدِيثِ بَرِيرَةَ فِي بَابِ رَبِيعَةَ وَبِاللَّهِ عَوْنُنَا لَا شريك له
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 22, halaman 161
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 161 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7290)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.