بَرِيرَةَ أَمَعَكِ مَالٌ أَمْ لَا وَلَمْ يَنْهَهَا عَنِ السُّؤَالِ وَقَدْ يَكُونُ الْكَسْبُ بِالْمَسْأَلَةِ وَقَدْ قيل المسألة آخر كسب الْمُؤْمِنِ وَقَدْ كُوتِبَتْ بَرِيرَةُ وَلَمْ يُعْلَمْ لَهَا كسب وَاجِبٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إِجَازَةِ أَخْذِ السَّيِّدِ نُجُومَ الْمُكَاتَبِ مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ لِتَرْكِ النَّبِيِّ ﷺ وُجُوهًا عَنْ مَسْأَلَةِ عَائِشَةَ إِذْ كَانَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي أَدَاءِ نَجْمِهَا وَهَذَا يَرُدُّ قَوْلَ من كره كتابة الْمُكَاتَبَ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ وَقَالَ تُطْعِمُنِي أَوْسَاخَ النَّاسِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ وَلَا كَمَا ظَنَّ لِأَنَّ مَا طَابَ لِبَرِيرَةَ أَخْذُهُ كَانَ لِسَيِّدِهَا قَبْضُهُ عَنْهَا فِي الْكِتَابَةِ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ الْجِهَةِ الَّتِي دَخَلَ عَلَيْهَا وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ رَبِيعَةَ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّحْمِ الَّذِي تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ وَكَيْفَ لَا يَبْدُرُ النَّاسَ إِلَى إِعْطَاءِ الْمُكَاتَبِ وَيَطِيبُ لَهُ مَا أُعْطِيَ فَيَصِيرُ مَالَهُ وَيُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِهِ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ حَضَّ عَلَى إِعْطَائِهِ وَنَدَبَ إِلَى ذَلِكَ رَوَى سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَعَانَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ وَقَدْ روى عبد الرحمان بْنُ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ فِي الْخُطْبَةِ لَقَدْ أَعْرَضْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ أَعْتِقِ النسمة وفك الرقبة قال أو ليسا وَاحِدًا قَالَ لَا عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنَّ تُفْرِدَ عتقها وفك الرقبة أن تعتق فِي ثَمَنِهَا وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 22, halaman 166
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 166 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7295)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.