يُسَمِّيَ الْوَقْتَ مِنَ الشَّهْرِ وَالْعَامِ وَيَكُونُ مَحْدُودًا مَعْرُوفًا وَالْحُجَّةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ نَزَعَ بِهِ صَحِيحَةٌ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يقل لها إنها كتابة فَاسِدَةٌ إِذْ لَمْ يَعْرِفْ مَتَى يَأْخُذُ النَّجْمَ أَوِ الْأُوقِيَّةَ مِنَ الْعَامِ وَحَسْبُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْعَامَ إِذَا انْقَضَى أَوِ انْسَلَخَ الشَّهْرُ وَجَبَ النَّجْمُ وَمَنْ أَدَّاهُ قَبْلَ ذَلِكَ قُبِلَ مِنْهُ وَلَيْسَتِ الْكِتَابَةُ كَالْبُيُوعِ فِي كُلِّ شَيْءٍ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَعَ سَيِّدِهِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَرَى بَيْنَهُمَا رِبًا أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَوْ عَجَزَ (حَلَّ) لِسَيِّدِهِ مَا أَخَذَ مِنْهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَبَيْعِ الْعُرْبَانِ وَلِلْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا وَأَمَّا قَوْلُهُ تِسْعُ أَوَاقِيَّ فَالْأُوقِيَّةُ مُؤَنَّثَةٌ فِي اللَّفْظِ مِقْدَارُهَا أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا كَيْلًا لَا اخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ وَالدِّرْهَمُ الْكَيْلُ دِرْهَمٌ وَخُمْسَانِ بِدَرَاهِمِنَا عَلَى مَا قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي بَابِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى وَيُجْمَعُ الْأُوقِيَّةُ أَوَاقِيَّ بِالتَّشْدِيدِ كَذَلِكَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَقَدْ يُتَجَاوَزُ فِي الْجَمْعِ فَيُقَالُ أَوَاقٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُقَالُ أُوقِيَّةٌ وَأَوَاقِيُّ وَبُخْتِيَّةٌ وَبَخَاتِيُّ وَأُمْنِيَّةٌ وَأَمَانِيُّ وَسُرِّيَّةٌ وَسَرَارِيُّ قَالَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ بَخَاتٍ وَأَمَانٍ وَسَرَارٍ وَأَوَاقٍ وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَدْتُهَا لَهُمْ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَدَّ فِي الدَّرَاهِمِ الصِّحَاحِ تَقُومُ مَقَامَ الْوَزْنِ وَأَنَّ الشِّرَاءَ بِهَا جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْوَزْنِ لِأَنَّهَا لَمْ تَقُلْ أَزِنُهَا لَهُمْ وَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ ﷺ عَدَدُ الْأَوَاقِيِّ غَيْرُ جَائِزٍ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ لَقَالَ لَهُمْ إِنَّ الْعَدَّ فِي مِثْلِ هَذَا لَا يَجُوزُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّبَايُعَ كَانَ بَيْنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بِالْأَوَاقِيِّ وَبِالنَّوَاةِ وَبِالنَّشِّ وَهِيَ أَوْزَانٌ مَعْرُوفَةٌ فَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 22, halaman 169
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 169 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7298)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.