التَّمْرَ السَّاعَةَ أَوْ عِنْدَ الْجُذَاذِ قَالَ بَلْ يَأْخُذُ السَّاعَةَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ مَالِكًا يَقُولُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ التَّمْرَ السَّاعَةَ حَتَّى يَجُذَّ قَالَ بَلْ يَأْخُذُ السَّاعَةَ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ كُلِّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن عبد المؤن قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قال حدثنا الخضر ابن دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا فِي الْعَرَايَا قَوْلًا لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِصَحِيحِ الْأَثَرِ فِي ذَلِكَ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُعَرَّجَ عَلَيْهِ وَإِنْكَارُهُمْ لِلْعَرَايَا كَإِنْكَارِهِمْ لِلْمُسَاقَاةِ مَعَ صِحَّتِهَا وَدَفْعِهِمْ بِحَدِيثِ التَّغْلِيسِ إِلَى أَشْيَاءَ مِنَ الْأُصُولِ رَدُّوهَا بِتَأْوِيلٍ لَا مَعْنَى لَهُ فَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا الْعَرِيَّةُ هِيَ النَّخْلَةُ يَهَبُ صَاحِبُهَا تَمْرَهَا لِرَجُلٍ وَيَأْذَنُ لَهُ فِي أَخْذِهَا فَلَا يَفْعَلُ حَتَّى يَبْدُوَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ فَلَهُ مَنْعُهُ لِأَنَّهَا هِبَةٌ غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ لِأَنَّ الْمُعْرَى لَمْ يَكُنْ مَلَكَهَا فَأُبِيحَ لِلْمُعْرِي أَنْ يُعَوِّضَهُ بِخَرْصِهَا تَمْرًا وَيَمْنَعَهُ وَهَذَا عَلَى أُصُولِهِمْ فِي الْهِبَاتِ أَنَّ لِلْوَاهِبِ مَنْعَ مَا وَهَبَ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ عِيسَى بْنُ أَبَانٍ الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ لِلْمُعْرِي أَنْ يَأْخُذَ بَدَلًا مِنْ رُطَبٍ لَمْ يَمْلِكْهُ تَمْرًا وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْهُمْ الرُّخْصَةُ فِيهِ لِلْمُعْرَى لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ مُخْلِفًا لِوَعْدِهِ فَرُخِّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَأُخْرِجَ بِهِ مِنْ إِخْلَافِ الْوَعْدِ وَلَيْسَ لِلْعَرِيَّةِ عِنْدَهُمْ مَدْخَلٌ مِنَ الْبُيُوعِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ عِنْدَهُمْ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَرَ الْعَرِيَّةِ غَيْرَ الْمُعْطِي وَحْدَهُ عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ وَالْعَرِيَّةُ عِنْدَهُمْ هِبَةٌ غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ أَصْحَابَ الْخَرْصِ أَنْ لَا يَخْرُصُوا الْعَرَايَا قَالَ وَالْعَرَايَا أَنْ يَمْنَحَ الرَّجُلُ مِنْ حَائِطِهِ رَجُلًا نَخْلًا ثُمَّ يَبْتَاعُهَا الَّذِي مَنَحَهَا إِيَّاهُ مِنَ الْمَمْنُوحِ يَخْرُصُهَا قَالُوا فَالْعَرِيَّةُ مِنْحَةٌ وَعَطِيَّةٌ لَمْ تُقْبَضْ فَلِذَلِكَ جَازَ فِيهَا هَذِهِ الرُّخْصَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 2, halaman 332
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 2، ص 332 (SanadKitab #1719, hlm. urut 730)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.