وَأَمَّا أَمْرُ اللَّهِ ﷿ بِاتِّبَاعِ رَسُولِهِ ﷺ جَازَ أَنْ يُقَالَ لِكُلِّ حُكْمٍ حُكِمَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُكْمُ اللَّهِ وَقَضَاؤُهُ أَلَا تَرَى إِلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ ابْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ فِي الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ أَمَّا الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ فَقَدْ أَقْسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَهُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَهُوَ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ ﷺ وَلَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ عَلَى الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ نَفْيَ سَنَةٍ مَعَ الْجَلْدِ وَلَا فِيهِ أَنَّ عَلَى الثَّيِّبِ الرَّجْمَ وَهَذِهِ الْأَحْكَامُ كُلُّهَا إِنَّمَا هِيَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشُّرُوطَ وَإِنْ كَثُرَتْ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَةَ شَرْطٍ أَوْ أَكْثَرَ أَنَّهَا جَائِزٌ اشْتِرَاطُهَا إِذَا كَانَتْ جَائِزَةً لَا يَرُدُّهَا كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُهُ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَفِي قَوْلِهِ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ نَفْيٌ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ إِلَّا لِمُعْتِقٍ وَذَلِكَ يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لِمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ وَلَاءٌ أَوْ لِلْمُلْتَقَطِ وَلَاءٌ وَأَنْ يُوَالِيَ أَحَدٌ أَحَدًا بِغَيْرِ عِتَاقِهِ وَقَوْلُهُ لِمَنْ أَعْتَقَ يَدْخُلُ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْوَاحِدُ وَالْجَمِيعُ لِأَنَّ مَنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَّا أَنَّ النِّسَاءَ لَيْسَ لَهُنَّ مِنَ الْوَلَاءِ إِلَّا وَلَاءُ مَنْ أَعْتَقْنَ أَوْ عَتِيقُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ أَحْكَامِ الْوَلَاءِ مُسْتَوْعَبَةً مُمَهَّدَةً فِي بَابِ رَبِيعَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا وَجْهَ لتكرير ذلك ههنا وَفِيهِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا بِيعَ لِلْعِتْقِ بِرِضًى مِنْهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَبَضَ بَائِعُهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا وَسَوَاءً بَاعَهُ لِعِتْقٍ أَوْ لِغَيْرِ عِتْقٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَالسَّيِّدِ يُؤَدِّي مُكَاتَبَهُ إِلَيْهِ كِتَابَتَهُ فَيُؤْتِيهِ مِنْهَا أَوْ يَضَعُ عَنْهُ مِنْ آخِرِهَا نَجْمًا أَوْ مَا شَاءَ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِهِ فِي قَوْلِهِ وآتوهم
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 22, halaman 187
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 187 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7316)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.