Lewati ke konten

Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 22, halaman 219

  1. باب حرف الهاء
  2. هشام بن عروة بن الزبير بن العوام
  3. الحديث الحادي والثلاثون

كُلِّهِ عِنْدَهُمْ بِعِلْمِهِ لِأَنَّ يَقِينَهُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ شَهَادَةِ الشُّهُودِ الَّذِينَ لَا يَقْطَعُ عَلَى غَيْبِ مَا شَهِدُوا بِهِ كَمَا يَقْطَعُ عَلَى صِحَّةِ مَا عَلِمُوا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَا عَلِمَهُ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ أَوْ رَآهُ فِي غَيْرِ مِصْرِهِ لَمْ يَقْضِ فِيهِ بِعِلْمِهِ وَمَا عَلِمَهُ بَعْدَ أَنِ اسْتَقْضَى أَوْ رَآهُ بِمِصْرِهِ قَضَى فِي ذَلِكَ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَحْتَجْ فِي ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ وَاتَّفَقَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ أَنَّهُ لَا يَقْضِي الْقَاضِي بِعِلْمِهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ لَا فِيمَا عَلِمَهُ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ وَلَا فِيمَا رَآهُ بِمِصْرِهِ وَلَا بِغَيْرِ مِصْرِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ حُقُوقُ النَّاسِ وَحُقُوقُ اللَّهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وَالْحُدُودُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وَجَائِزٌ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِمَا عَلِمَهُ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ لَا يَقْضِي الْقَاضِي فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِمَا عَلِمَهُ حَدًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ حَدٍّ لَا قَبْلَ وِلَايَتِهِ وَلَا بَعْدَهَا وَلَا يَقْضِي إِلَّا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْإِقْرَارِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَهُوَ قَوْلُ شُرَيْحٍ وَالشَّعْبِيُّ وَفِي قَوْلُهُ ﵇ فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى إِبْطَالِ الْقَضَاءِ بِالظَّنِّ وَالِاسْتِحْسَانِ وَإِيجَابِ الْقَضَاءِ بِالظَّاهِرِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ بِظَاهِرِ أَمْرِهِمَا وَمَا ادَّعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَنَفَاهُ فَأَحْلَفَهُمَا بِأَيْمَانِ اللِّعَانِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ بَلْ قَالَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ عَلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِلزَّوْجِ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ عَلَى نَعْتِ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ بَلْ أَمْضَى حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمَا بَعْدَ أَنْ سَمِعَ مِنْهُمَا وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى الْمُمْكِنِ وَلَا أَوْجَبَ بِالشُّبْهَةِ حُكْمًا فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ إِنَّمَا أَقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 219 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.