لا يكاد يعرفه أهل اللغة وأهل الرُّبَاعِيُّ فَلَا خِلَافَ فِيهِ وَفِي مَعْنَاهُ وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا وَجْهٌ وَاحِدٌ وَأَمَّا الثُّلَاثِيُّ فَفِيهِ لُغَتَانِ بَسَّ يَبِسُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَيَبُسُّ بِضَمِّهَا وَمِثْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عِنْدِي قَتَرَ وَأَقْتَرَ فِيهِ لُغَتَانِ قَتَرَ عَلَى الثُّلَاثِيِّ وَأَقْتَرَ عَلَى الرُّبَاعِيِّ وَفِي الثُّلَاثِيِّ لُغَتَانِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْهُ يَقْتِرُ بِكَسْرِ التَّاءِ وَيَقْتُرُ بِضَمِّهَا وَقَدْ قُرِئَ قَوْلُهُ ﷿ لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأَوْجَهِ يُقَتِّرُوا مِنَ الرُّبَاعِيِّ وَيَقْتُرُوا مِنَ الثُّلَاثِيِّ وَيَقْتِرُوا مِنْهُ أَيْضًا وَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى فِي يَبِسُّونَ عِنْدَ أَكْثَرِ شُيُوخِنَا الَّذِينَ اعْتَمَدْنَا عَلَيْهِمْ فِي التَّقْيِيدِ فَعَلَى فَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ وَفَسَّرُوهُ يَسِيرُونَ عَلَى نَحْوِ رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَتَفْسِيرِهِ وَلَا يَصِحُّ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى غَيْرُ هَذَا الضَّبْطِ وَمَنْ رَوَى فِي مُوَطَّأِ يَحْيَى غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى مَا لَمْ يَرْوِ يَحْيَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَانَ ابْنُ حَبِيبٍ يُنْكِرُ رِوَايَةَ يَحْيَى وَيَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَابْنُ نَافِعٍ وَحَبِيبٌ وَغَيْرُهُمْ كَذَلِكَ وَيُقَالُ إِنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ رَوَاهُ يَبُسُّونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْبَاءِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ فَقِيلَ فِيهِ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْفِتَنَ فِيهَا دُونَهَا فِي غَيْرِهَا وَقِيلَ مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَمُجَاوِرَةِ قَبْرِهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَنْفِي خُبْثَهَا كَمَا قَالَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ لِلْفَارِّ عَنْ صُحْبَتِهِ وَجِوَارِهِ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ جُمْلَةَ مَنْ خَرَجَ بَعْدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ لَمْ يَكُونُوا خُبْثًا بَلْ كَانُوا دُرَرًا ﵃ أَجْمَعِينَ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 22, halaman 226
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 226 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7355)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.