وَقَالَ آخَرُونَ غَسْلُ النَّجَاسَاتِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ مِنَ الثِّيَابِ وَالْأَبْدَانِ وَالْأَرْضِ سَنَّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرُوا قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ اقْرَأْ عَلَيَّ آيَةً تَأْمُرُ بِغَسْلِ الثِّيَابِ قَالُوا وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ ﷿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ فَهَذِهِ كِنَايَةٌ عَنِ الْكُفْرِ وَتَطْهِيرِ الْقَلْبِ مِنْهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ عَطَفَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ يَعْنِي الْأَوْثَانَ فَكَيْفَ يَأْمُرُهُ بِتَطْهِيرِ الثِّيَابِ قَبْلَ تَرْكِ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ قَالُوا وَالْعَرَبُ تَقُولُ فُلَانٌ نَقِيُّ الثَّوْبِ وَطَاهِرُ الْجَيْبِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا عَفِيفًا يُكَنُّونَ بِذَلِكَ عَنْ سَلَامَتِهِ وَيُرِيدُونَ بِذَلِكَ غَسْلَ ثَوْبِهِ مِنَ النَّجَاسَةِ قَالُوا وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﷿ يَعْطِفُ النَّهْيَ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ عَلَى تَطْهِيرِ الثِّيَابِ مِنَ النَّجَاسَاتِ قَالُوا وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِ الشَّرَائِعِ مِنْ وُضُوءٍ وَصَلَاةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا الطَّهَارَةُ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ وَشِرْكِهَا وَمِنَ الْأَعْمَالِ الْخَبِيثَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ قَالُوا حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ عَمَلُكَ أَصْلِحْهُ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ حَسَنَ الْعَمَلِ قِيلَ فُلَانٌ طَاهِرُ الثِّيَابِ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فُلَانٌ نَقِيُّ الثِّيَابِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 22, halaman 235
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 235 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7364)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.