وَقَالَ الشَّافِعِيُّ قَلِيلُ الدَّمِ وَالْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ وَكَثِيرُ ذَلِكَ كُلِّهِ سَوَاءٌ تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ أَبَدًا إِلَّا مَا كَانَ نَحْوَ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَمَا يَتَعَافَاهُ النَّاسُ فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُ الثَّوْبَ وَلَا تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ وَبِنَحْوِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا كُلِّهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَّا أَنَّهُمَا لَا يُوجِبَانِ غَسْلَ الدَّمِ حَتَّى يَتَفَاحَشَ وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ إِلَّا أَنَّ الطَّبَرِيَّ قَالَ إِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ قَدْرَ الدِّرْهَمِ أَعَادَ الصَّلَاةَ أَبَدًا وَلَمْ يَجِدْ أُولَئِكَ شَيْئًا وَكُلُّهُمْ يَرَى غَسْلَ النَّجَاسَةِ فَرْضًا وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فِي هَذَا الْبَابِ كَقَوْلِ الطَّبَرِيِّ فِي مُرَاعَاةِ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنَ النَّجَاسَةِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ رُبْعَ الثَّوْبِ فَبِمَا دُونَ جَازَتِ الصَّلَاةُ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ مُفَسِّرًا فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الدَّمِ الْيَسِيرِ إِنْ رَآهُ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ مَضَى فِيهَا وَفِي الْكَثِيرِ يَنْزِعُهُ وَيَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ وَإِنْ رَآهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ فِي الْبَوْلِ وَالرَّجِيعِ وَالْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ وَخَرْوِ الطَّيْرِ الَّتِي تَأْكُلُ الْجِيَفَ إِنْ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِهِ قَطَعَهَا وَاسْتَقْبَلَهَا وَإِنْ صَلَّى أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْوَقْتُ لَمْ يُعِدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْقَيْءُ عِنْدَ مَالِكٍ لَيْسَ بِنَجِسٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَيْءُ قَدْ تَغَيَّرَ فِي جَوْفِهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ نَجِسٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الدَّمِ وَالْقَيْحِ إِذَا كَانَ قَلِيلًا كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ وَمَا يَتَعَافَاهُ النَّاسُ لَمْ يُعِدْ وَيُعِيدُ فِي الْكَثِيرِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَأَمَّا الْبَوْلُ وَالْعُذْرَةُ وَالْخَمْرُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْقَلِيلِ مِنْ ذَلِكَ وَالْكَثِيرِ وَالْإِعَادَةُ عِنْدَهُ وَاجِبَةٌ لَا يُسْقِطُهَا خُرُوجُ الْوَقْتِ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 22, halaman 239
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 239 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7368)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.