جَاءَكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ إِذَا مِتَّ وَانْطَلَقَ بِكَ قَوْمُكَ فَقَاسُوا ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَشِبْرًا فِي ذِرَاعٍ وَشِبْرٍ ثُمَّ غَسَّلُوكَ وَكَفَّنُوكَ وَحَنَّطُوكَ وَاحْتَمَلُوكَ فَوَضَعُوكَ فِيهِ ثُمَّ أَهَالُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْكَ أَتَاكَ فَتَّانَا الْقَبْرِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ يَجُرَّانِ شُعُورَهُمَا مَعَهُمَا مِرْزَبَّةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ الْأَرْضِ لَمْ يُقِلُّوهَا فَقَالَ عُمَرُ إِنْ فَرَقْنَا فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَفْرُقَ أَنُبْعَثُ عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ إذن أكفيكهما وذكر سنيد عن إسماعيل بن عُلَيَّةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَاتَ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ أَتَاهُ مَلَكَانِ أَزْرَقَانِ أَسْوَدَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا مُنْكَرٌ وَالْآخَرُ نَكِيرٌ فَيَقُولَانِ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ مَا كَانَ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ جَاءَ بِالْحَقِّ فَيُقَالُ لَهُ قَدْ كُنْتَ تَقُولُ هَذَا ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ وَيُنَوَّرُ لَهُ عِنْدَهُ نُورٌ وَيُقَالُ لَهُ نَمْ صَالِحًا فَيَقُولُ أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرُهُمْ فَيُقَالُ لَهُ نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ فَيُقَالُ قَدْ كُنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ تُؤْمَرُ الْأَرْضُ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ وَالْآثَارُ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ لَا يَحُوطُ بِهَا كِتَابٌ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا ههنا مَا فِي مَعْنَى حَدِيثِنَا وَمَا رَجَوْنَا أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لَهُ وَالْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ كُلُّهَا فِي هَذَا الْمَعْنَى تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفِتْنَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ
Kitab: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 22, halaman 251
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية، ج 22، ص 251 (SanadKitab #1719, hlm. urut 7380)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.